قبله مرض يغير لونه ، والأحمر الموت بالقتل لأجل الدم .
( ه ) وفي حديث سعد ( أنه سئل عن السلت بالبيضاء فكرهه ) البيضاء الحنطة ، وهي
السمراء أيضا ، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما ، وإنما كره ذلك لأنهما عنده جنس
واحد ، وخالفه غيره .
( س ) وفي صفة أهل النار ( فخذ الكافر في النار مثل البيضاء ) وقيل هو اسم جبل .
وفيه ( كلن يأمرنا أن نصوم الأيام البيض ) هذا على حذف المضاف يريد أيام الليالي
البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر . وسميت لياليها بيضا لأن القمر يطلع فيها من
أولها إلى آخرها ، وأكثرها ما تجئ الرواية الأيام البيض ، والصواب أن يقال أيام البيض بالإضافة ،
لأن البيض من صفة الليالي .
وفي حديث الهجرة ( فنظرنا فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضن )
بتشديد الياء وكسرها ، أي لابسين ثيابا بيضا . يقال هم المبيضة والمسودة بالكسر .
ومنه حديث توبة كعب بن مالك ( فرأى رجلا مبيضا يزول به السراب ) ويجوز أن
يكون مبيضا بسكون الباء وتشديد الضاد ، من البياض .
( بيع ) [ ه ] فيه ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) هما البائع والمشتري . يقال لكل واحد
منهما بيع وبائع .
( س ) وفيه نهى عن بيعتين في بيعة ) هو أن يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة
ونسيئة بخمسة عشر ، فلا يجوز ، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد . ومن صوره
أن يقول بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة فلا يصلح للشرط الذي فيه ، ولأنه يسقط
بسقوطه بعض الثمن فيصير الباقي مجهولا ، وقد نهي عن بيع وشرط ، وعن بيع وسلف ، وهما
هذان الوجهان .
( س ه ) وفيه ( لا يبع أحدكم على بيع أخيه ) فيه قولان : أحدهما إذا كان المتعاقدان في
مجلس العقد وطلب طالب السلعة بأكثر من الثمن ليرغب البائع في فسخ العقد فهو محرم ، لأنه إضرار
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 173
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٧٣