أوزارها ) أي أعروا ظهورها ولا تركبوها فما بقيتم تحتلجون إلى الغزو ، من أبهى البيت إذا تركه
غير مسكون . وبيت باه أي خال . وقيل إنما أراد وسعوا لها في العلف وأريحوها ، لا عطلوها
من الغزو ، والأول الوجه ، لأن تمام الحديث فقال ( لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل
بقيتكم الدجال ) .
( باب الباء مع الياء )
( بيت ) ( ه ) فيه ( بشر خديجة ببيت من قصب ) بيت الرجل داره وقصره وشرفه ،
أراد بشرها من زمردة أو لؤلؤة مجوفة .
( ه ) وفي شعر العباس رضي الله عنه يمدح النبي صلى الله عليه وسلم :
حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق
أراد شرفه ، فجعله في أعلى خندف بيتا . والمهيمن : الشاهد بفضلك .
( س ) وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت قيمته
خمسون درهما ) أي متاع بيت ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
( ه ) وفي حديث أبي ذر ( كيف تصنع إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف )
أراد بالبيت ها هنا القبر ، والوصيف : الغلام ، أراد أن مواضع القبور تضيق فيبتاعون كل
قبر بوصيف .
وفيه ( لا صيام لمن لم يبيت الصيام ) أي ينويه من الليل . يقال بيت فلان رأيه إذا فكر
فيه وخمره . وكل ما فكر فيه ودبر بليل فقد بيت .
ومنه الحديث ( هذا أمر بيت بليل ) .
والحديث الآخر ( أنه كان لا يبيت مالا ولا يقيله ) أي إذا جاءه مال لم يمسكه إلى الليل
ولا إلى القائلة ، بل يعجل قسمته .
والحديث الآخر ( أنه سئل عن أهل الدار يبيتون ) أي يصابون ليلا . وتبييت العدو :
هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة ، وهو البيات .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 170
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٧٠