وفي حديث عمر بن عبد العزيز ( أنه رفع إليه رجل قال لرجل - وذكر امرأة أجنبية - إنك
تبوكها ، فأمر بحده ) أصل البوك في ضراب البهائم ، وخاصة الحمير ، فرأى عمر ذلك قذفا وإن
لم يكن صرح بالزنا .
( س ) ومنه حديث سليمان بن عبد الملك ( أن فلانا قال لرجل من قريش علام تبوك
يتيمتك في حجرك ، فكتب إلى ابن حزم أن اضربه الحد ) .
( ه ) وفي حديث ابن عمر ( أنه كانت له بندقة من مسك ، فكان يبلها ثم يبوكها )
أي يديرها بين راحتيه .
( بول ) ( س ) فيه ( من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه ) قيل معناه سخر
منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله عز وجل ، كقول الشاعر :
بال سهيل في الفضيخ ففسد
أي لما كان الفضيخ يفسد بطلوع سهيل كان ظهوره عليه مفسدا له .
( س ) وفي حديث آخر عن الحسن مرسلا ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإذا نام
شغر الشيطان برجله فبال في أذنه ) .
( س ) وحديث ابن مسعود ( كفى بالرجل شرا أن يبول الشيطان في أذنه ) وكل هذا
على سبيل المجاز والتمثيل .
وفيه ( أنه خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه فقال : تنح فإن كل بائلة تفيخ ) يعني
أن من يبول يخرج منه الريح ، وأنث البائل ذهابا إلى النفس .
وفي حديث عمر رضي الله عنه ( ورأى أسلم يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة ، قال :
فهلا ناقة شصوصا أو ابن لبون بوالا ) وصفه بالبول تحقيرا لشأنه وأنه ليس عنده ظهر يرغب فيه
لقوة حمله ، ولا ضرع فيحلب ، وإنما هو بوال .
( س ) وفيه ( كان للحسن والحسين قطيفة بولانية ) هي منسوبة إلى بولان : اسم موضع
كان يسرق فيه الأعراب متاع الحاج . وبولان أيضا في أنساب العرب .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 163
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٣