ومنه حديث العوام بن حوشب ( الابتهار بالذنب أعظم من ركوبه ) لأنه لم يدعيه لنفسه
إلا وهو لو قدر لفعل ، فهو كفاعله بالنية ، وزاد عليه بقحته وهتك ستره وتبجحه بذنب لم يفعله .
( ه ) وفي حديث ابن العاص ( إن ابن الصعبة ترك مائة بهار ، في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب
وفضة ) البهار عندهم ثلاثمائة رطل . قال أبو عبيد : وأحسبها غير عربية . وقال الأزهري : هو ما يحمل
على البعير بلغة أهل الشام ، وهو عربي صحيح . وأراد بابن الصعبة طلحة بن عبيد الله ، كان يقال
لأمه الصعبة .
( بهرج ) ( س ) فيه ( أنه بهرج دم ابن الحارث ) أي أبطله .
( ه ) ومنه حديث أبي محجن ( أما إذ بهرجتني فلا أشربها أبدا ) يعني الخمر ، أي أهدرتني
بإسقاط الحد عني .
( ه ) وفي حديث الحجاج ( أنه أتي بجراب لؤلؤ بهرج ) أي ردئ . والبهرج : الباطل .
وقال القتيبي : أحسبه بجراب لؤلؤ بهرج ، أي عدل به عن الطريق المسلوك خوفا من العشار . واللفظة
معربة . وقيل هي كلمة هندية أصلها نبهله ، وهو الردئ فنقلت إلى الفارسية فقيل نبهره ، ثم عربت
فقيل بهرج .
( بهز ) ( ه ) فيه ( أنه أتي بشارب فخفق بالنعال وبهز بالأيدي ) البهز :
الدفع العنيف .
( بهش ) ( ه ) فيه ( أنه كان يدلع لسانه للحسن بن علي فإذا رأى حمرة لسانه بهش إليه )
يقال للإنسان إذا نظر إلى الشئ فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه : قد بهش إليه .
ومنه حديث أهل الجنة ( وإن أزواجه لتبتهشن عند ذلك ابتهاشا ) .
( ه ) ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( أن رجلا سأله عن حية قتلها فقال : هل
بهشت إليك ؟ ) أي أسرعت نحوك تريدك .
والحديث الآخر ( ما بهشت لهم بقصبة ) أي ما أقبلت وأسرعت إليهم أدفعهم
عني بقصبة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 166
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٦