( ه ) وفيه ( عليكم بالباءة ) يعني النكاح والتزوج . يقال فيه الباءة والباء ، وقد يقصر ،
وهو من الباءة : المنزل ، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا . وقيل لأن الرجل يتبوأ من أهله ، أي
يستمكن كما يتبوأ من منزله .
ومنه الحديث الآخر ( أن امرأة مات زوجها فمر بها رجل وقد تزينت للباءة ) .
( س ) وفيه ( أن رجلا بوأ رجلا برمحه ) أي سدده قبله وهيأه له .
( س ) وفيه ( أنه كان بين حيين من العرب قتال ، وكان لأحدهما طول على الآخر ، فقالوا
لا نرضى حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم ، وبالمرأة الرجل ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يتباءوا ) قال أبو عبيد : كذا قال هشيم ، والصواب يتباوأوا بوزن يتقاتلوا ، من البواء وهو المساواة ،
يقال باوأت بين القتلى ، أي ساويت . وقال غيره يتباءوا صحيح ، يقال باء به إذا كان كفؤا له . وهم
بواء ، أي أكفاء ، معناه ذوو بواء .
( ه ) ومنه الحديث ( الجراحات بواء ) أي سواء في القصاص ، لا يؤخذ إلا ما يساويها
في الجرح .
ومنه حديث الصادق ( قيل له : ما بال العقرب مغتاظة على ابن آدم ؟ فقال : تريد البواء )
أي تؤذي كما تؤذى .
ومنه حديث علي رضي الله عنه ( فيكون الثواب جزاء والعقاب بواء ) .
( بوج ) ( ه ) فيه ( ثم هبت ريح سوداء فيها برق متبوج ) أي متألق برعود وبروق ،
من انباج ينباج إذا انفتق .
( س ) ومنه قول الشماخ في مرثية عمر رضي الله عنه :
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائح في أكمامها لم تفتق
البوائح : الدواهي ، جمع بائحة .
( س ) وفي حديث عمر ( اجعلها باجا واحدا ) أي شيئا واحدا . وقد يهمز ، وهو فارسي معرب .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 160
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦٠