أي اسكتوا ، والمبلس : الساكت من الحزن أو الخوف . والإبلاس : الحيرة .
ومنه الحديث ( ألم تر الجن وإبلاسها ) أي تحيرها ودهشها .
( ه ) وفيه ( من أحب أن يرق قلبه فليدم أكل البلس ) وهو بفتح الباء واللام : التين
وقيل هو شئ باليمن يشبه التين . وقيل هو العدس ، وهو عن ابن الأعرابي مضموم
الباء واللام .
ومنه حديث ابن جريح ( قال سأل عطاء عن صدقة الحب ، فقال : فيه كله الصدقة ،
فذكر الذرة والدخن والبلس والجلجلان ) وقد يقال فيه البلس ، بزيادة النون .
( س ) وفي حديث ابن عباس ( بعث الله الطير على أصحاب الفيل كالبلسان ) قال عباد بن
موسى : أظنها الزرازير ، والبلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر ، وله دهن معروف . هكذا ذكره
أبو موسى في غريبه .
( بلط ) في حديث جابر ( عقلت الجمل في ناحية البلاط ) البلاط ضرب من الحجارة
تفرش به الأرض ، ثم سمى المكان بلاطا اتساعا ، وهو موضع معروف بالمدينة . وقد تكرر
في الحديث .
( بلعم ) في حديث علي ( لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السرم ضخم
البلعوم ) البلعوم بالضم ، والبلعم : مجرى الطعام في الحلق ، وهو المرئ ، يريد على رجل شديد عسوف ،
أو مسرف في الأموال والدماء ، فوصفه بسعة المدخل والمخرج .
ومنه حديث أبي هريرة ( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لو بثثته فيكم
لقطع هذا البلعوم ) .
( بلغ ) وفي حديث الاستسقاء ( واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ) البلاغ
ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشئ المطلوب .
( ه ) ومنه الحديث ( كل رافعة رفعت عنا من البلاغ فلتبلغ عنا ) يروى بفتح الباء وكسرها ،
فالفتح له وجهان : أحدهما أنه ما بلغ من القرآن والسنن ، والآخر من ذوي البلاغ ، أي الذين بلغونا
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 152
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٥٢