( ه ) وفي حديث عمرو ( أنه كتب إلى عمر : إن البحر خلق عظيم يركبه خلق ضعيف ، دود
على عود ، بين غرق وبرق ) البرق بالتحريك : الحيرة والدهش .
[ ه ] ومنه حديث ابن عباس ( لكل داخل برقة ) أي دهشة .
ومنه حديث الدعاء ( إذا برقت الأبصار ) يجوز كسر الراء وفتحها ، فالكسر بمعنى الحيرة ،
والفتح من البريق : اللموع .
وفيه ( كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ) أي لمعانها . يقال : برق بسيفه وأبرق
إذا لمع به .
( ه ) ومنه حديث عمار ( الجنة تحت البارقة ) أي تحت السيوف .
وفي حديث أبي إدريس ( دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا ) وصف ثناياه بالحسن
والصفاء ، وأنها تلمع إذا تبسم كالبرق ، وأراد صفة وجهه بالبشر والطلاقة .
ومنه الحديث ( تبرق أسارير وجهه ) أي تلمع وتستنير كالبرق . وقد تكررت في الحديث .
( س ) وفي حديث المعراج ذكر ( البراق ) وهي الدابة التي ركبها صلى الله عليه وسلم ليلة
الإسراء . سمي بذلك لنصوع لونه وشدة بريقه . وقيل لسرعة حركته شبهه فيهما بالبرق .
وفي حديث وحشي ( فاحتمله حتى إذا برقت قدماه رمى به ) أي ضعفتا ، وهو من قولهم
برق بصره أي ضعف .
وفيه ذكر ( برقة ) ، هو بضم الباء وسكون : موضع بالمدينة به مال كانت صدقات رسول
الله صلى الله عليه وسلم منها .
( برك ) ( س ) في حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( وبارك على محمد وعلى آل
محمد ) أي أثبت وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، وهو من برك البعير إذا ناخ في موضع
فلزمه . وتطلق البركة أيضا على الزيادة . والأصل الأول .
وفي حديث أم سليم ( فحنكه وبرك عليه ) أي دعا له بالبركة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 120
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٢٠