قال القتيبي : هذا غلط ، إلا أن يكون من المقلوب ، والصحيح وأيت من الوأي : الوعد ، يقول : جعلته
وعدا على نفسي .
( س ) وفي حديث الرؤيا ( فاستأى لها ) بوزن استقى . وروي فاستاء لها بوزن استاق ،
وكلاهما من المساءة ، أي ساءته . يقال استاء واستأى ، أي ساءه . وقال بعضهم : هو استالها بوزن
اختارها ، فجعل اللام من الأصل ، أخذه من التأويل ، أي طلب تأويلها ، والصحيح الأول .
وفي حديث جرير ( بين نخلة وضالة وسدرة وآءة ) الآءة بوزن العاهة ، وتجمع على آء
بوزن عاه ، وهو شجر معروف ، وأصل ألفها التي بين الهمزتين واو .
( باب الهمزة مع الهاء )
( أهب ) في حديث عمر ( وفي البيت أهب عطنة ) الأهب - بضم الهمزة والهاء وبفتحهما -
جمع إهاب وهو الجلد . وقيل إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا . والعطنة : المنتنة التي هي
في دباغها .
( ه ) ومنه الحديث ( لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق ) قيل : كان هذا
معجزة للقرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، كما تكون الآيات في عصور الأنبياء . وقيل المعنى :
من علمه الله القرآن لم تحرقه نار الآخرة ، فجعل جسم حافظ القرآن كالإهاب له .
ومنه الحديث ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) .
[ ه ] ومنه قول عائشة في صفة أبيها رضي الله عنهما ( وحقن الدماء في أهبها ) أي
في أجسادها .
وفيه ذكر ( أهاب ) ، وهو اسم موضع بنواحي المدينة . ويقال فيه يهاب بالياء .
( أهل ) ( س ) فيه ( أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ) أي حفظة القرآن العاملون به هم
أولياء الله والمختصون به اختصاص أهل الانسان به .
ومنه حديث أبي بكر في استخلافه عمر رضي الله عنهما ( أقول له إذا لقيته : استعملت عليهم
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 83
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٨٣