ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه
وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك ، يتأول القرآن ) تعني أنه مأخوذ من قول الله تعالى ( فسبح
بحمد ربك واستغفره ) .
ومنه حديث الزهري ( قال قلت لعروة : ما بال عائشة رضي الله عنها تتم في السفر - يعني
الصلاة - قال : تأولت كما تأول عثمان ) أراد بتأويل عثمان ما روي عنه أتم الصلاة بمكة في الحج ،
وذلك أنه نوى الإقامة بها .
[ ه ] وفيه ( من صام الدهر فلا صام ولا آل ) أي لا رجع إلى خير ، والأول : الرجوع .
ومنه حديث خزيمة السلمي ( حتى آل السلامي ) أي رجع إليه المخ .
( ه ) وفيه ( لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد ) قد اختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم :
فالأكثر على أنهم آل بيته . قال الشافعي رضي الله عنه : دل هذا الحديث أن آل محمد هم الذين حرمت
عليهم الصدقة وعوضوا منها الخمس ، وهم صليبة بني هاشم وبني المطلب . وقيل آله أصحابه ومن ومن به .
وهو في اللغة يقع على الجميع .
( ه ) ومنه الحديث ( لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود ) أراد مزامير داود نفسه ،
والآل صلة زائدة . وقد تكرر ذكر الآل في الحديث .
وفي حديث قس بن ساعدة ( قطعت مهمها وآلا فآلا ) الآل : السراب ،
والمهمه : القفر .
( أوما ) ( س ) فيه ( كان يصلي على حمار يومئ إيماء ) الإيماء : الإشارة بالأعضاء كالرأس
واليد والعين والحاجب ، وإنما يريد به ها هنا الرأس . يقال أومأت إليه أمئ إيماء ، وومأت لغة فيه ، ولا
يقال أوميت . وقد جاءت في الحديث غير مهموزة على لغة من قال في قرأت قريت ، وهمزة الإيماء
زائدة ، وبابها الواو ، وقد تكررت في الحديث .
( أون ) فيه ( مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يحتلب شاة آونة ، فقال : دع داعي
اللبن ) . يقال فلان يصنع ذلك الأمر آونة إذا كان يصنعه مرارا ويدعه مرارا ، يعني أنه يحتلبها مرة بعد
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 81
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٨١