تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الفصل الثاني في المتعاقدين الإرادة وأثرها في العقود 19 هذا العنوان لم يرد في الفقه الجعفري ولا في فقه المذاهب الإسلامية الأخرى وقد اعتبر الجعفريون في فقههم قصد المتعاقدين لمدلول العقد من الشرائط التي لا بد منها في صحة المعاملة والمراد من قصد المتعاقدين ان المعنى الذي تدل عليه صيغة العقد المؤلف من إيجاب البائع وقبول المشتري هذا المعنى لا بد وأن يكون مراد الكل منهما ومقصوداً من قبل الطرفين ، لذلك اخترنا هذا العنوان لهذه المسألة . ومجمل القول فيها . ان إرادة المتعاقدين اي كون المعنى المدلول عليه بالصيغة مراداً ومقصودا منها من الأمور الخفية القائمة بالنفس ، فلا بد لها من مظهر وكاشف بأحد الوسائل المتعارفة لتأدية المعاني وإلقائها إلى المخاطبين كالألفاظ والكتابة والإشارة وغير ذلك من وسائل البيان والإظهار ، ومعلوم ان الإرادة الحقيقية من العناصر الأولية التي لا بد من إحرازها أولًا وقبل كل شيء لترتيب الآثار على العقود وغيرها من أنواع المعاملات والكلام ، ولكن الإرادة القائمة في نفس المتعاقدين لما كانت من الأمور التي يعسر الاطلاع عليها بدون مظهر لها . فقد اعتبر الشرع والقانون طريقة العرف والعقلاء الجارية بينهم على الاعتماد على الألفاظ وغيرها من الوسائل الكاشفة عن مراد المتكلم ، وعلى هذا الأساس يجري التفاهم
نظرية العقد في الفقه الجعفري عرض واستدلال ومقارنات — صفحة 198 | هاشم معروف الحسني