كلمة فحش قط الا مرة فإنه كان بين الحسين بن علي وبين عمرو بن عفان
خصومة في أرض فعرض عليه الحسين أمرا لم يرضه عمرو ، فقال الحسن :
ليس له عندنا إلا ما أرغم أنفه فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه قط . وروى
ابن مسعود ( رض قال : أراد الحسن بن علي ( رض ) أن ينقش فص خاتمة
فلم يدر ما ينقش عليه فرأى في منامه عيس بن مريم ( ع ) قائما على بئر يسقي
منها ماء وسط روضة خضراء فقال له : يا روح الله وكلمته أردت أن أنقش فص
خاتمي فما تأمرني أن أنقش عليه قال : اكتب عليه : لا اله إلا الله الملك الحق
المبين - فإنه يذهب الغم والحزن وهي خاتمة الإنجيل ، ويروى ان عمرو بن
العاص لما أقبل الحسن بن علي ( رض ) قال : هذا أحب أهل الأرض إلى
أهل السماء . وفي الصحيح عن عقبة بن عامر قال : صلى أبو بكر ( رض )
العصر ثم خرج يمشي فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه ثم قال :
بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي وعلي يضحك ، وفي رواية بأبي شبيه
بالنبي لا شبيه .
ذكر سبب موت الحسن بن علي وجزعه عند موته
روي أن زوجته بنت الأشعث بن قيس سمته ، وكان لها ضراير فاستطلق
به بطنه فدخل عليه الحسين يعوده فقال له الحسن : يا أخي إني سقيت السم
ثلاث مرات فلم اسق مثل هذه ، فقال الحسين : ومن سقاك يا أخي قال : وما
سؤالك عن ذلك أتريد أن تقاتلهم ؟ قال نعم قال : ان يكن الذي أظن فالله
أشد بأسا وتنكيلا وان لا يكن فما أحب ان يقتل بي برئ اكلهم إلى الله
تعالى . ( 1 ) ويروى أنه قال حين سأله من سقاك السم : انا في اخر قدم من
هامش
( 1 ) ذخاير العقبي ص 141 بعدة طرق