فسلم فقال أبو هريرة : وعليك السلام يا سيدي فقلنا له : تقول يا سيدي
فقال : إني سمعت رسول الله ( ص ) يقول إنه سيد . وعن المقدام ابن معدي
كرب ( رض ) قال قال رسول الله ( ص ) : الحسن مني والحسين من علي .
وروى عمير بن إسحاق قال : رأيت أبا هريرة وهو يقول للحسن بن علي
( ر ض ) : أرني المكان الذي كان رسول الله ( ص ) يقبله فرفع قميصه فقبل
سرته . وروى ابن عون عن محمد أن أبا هريرة لقي الحسن بن علي ( رض )
فقال : أرني الموضع الذي قبله رسول الله ( ص ) فرفع الحسن ثوبه فقبل
أبو هريرة سرته ( 1 )
وعن الحسين بن علي ( رض ) ان أبا الأعور واخر قالا لمعاوية : لو أمرت
الحسن بن علي فإنه رجل عي ان يقوم على المنبر فيزهد فيه الناس
بعيه في المنطق فقال معاوية : مهلا فاني رأيت رسول الله ( ص ) يمص شفتيه
أو لسانه ولن تعي شفتان ولا لسان مصه رسول الله ( ص ) . وفي رواية
انه قيل له : لو أمرته أن يخطب فإنه حديث السن لم يتعود الخطب فيجتمع
الناس إليه فيحضر فيكون في ذلك ما يصغره في أعين الناس ، فقال : كما قال :
لهم أول مرة فقالوا : إنه قد شمخ أنفا ورفع رأسا واشرأبت إليه قلوب
الناس بالثقة والمقة ، فمره بذلك حتى ترى فأرسل إليه معاوية فأمره أن يخطب :
فلما صعد المنبر وقد جمع معاوية كهول قريش وشبانها ، حمد الله تعالى وأثنى عليه
وصلى على النبي ( ص ) ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم
يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن رسول الله ( ص ) ما بين
جابلقا وجابر صاما أحد جده بني غيري ، أنا ابن نبي الله ، أنا ابن رسول الله ،
هامش
( 1 ) ذخاير العقبى ص 126 .