والذي قبله قريب . وقيل أنه كان توفي ابن تسع والأربعين سنة ، وقال أبو
حفص عمرو بن علي : توفي الحسن بن علي ( رض ) في ربيع الأول سنة سبع
وأربعين وكان قد سقى السم فوضع كبده ، وقال غيره ولد في النصف من رمضان
سنة ثلاث من الهجرة ومات سنة ست وأربعين وقيل أنه مات سنة خمسين
والله أعلم .
وروي أبو حازم قال قال أبو هريرة ( رض ) حين منعوا الحسن أن
يدفن مع رسول الله ( ص ) : الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني . وعنه عن أبي
هريرة ( رض ) أن الحسن بن علي قال : لأخيه إذا انا مت فاحفر لي مع
النبي ( ص ) والا في بيت فاطمة فلما بلغ بني أمية أقبلوا عليهم السلاح وقالوا لا
والله لا يحفر بالمسجد قبر ونادى الحسين في بني هاشم فاقبلوا عليهم السلاح ثم
ذكر قول أخيه : لا يرفعن في ضوضاء فحفر له بالبقيع ، قال أبو هريرة :
فاني في الحفرة وشابان من قريش يطرحان في القبر التراب فقلت لهما أرأيتما
لو أدركتم أحدا من ولد موسى وعيسى كيف إذا فعلتم ، فقالا : فعلنا
وفعلنا ، فقال أبو هريرة : كذبتم ما سمعتم رسول الله ( ص ) يقول : من
أحبني فليحبهما . ولما دفن ( رض ) وقف اخوه محمد بن الحنفية على قبره
فقال : رحمك الله يا أبا محمد فوالله لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك ،
ولنعم الروح روح تضمن كفنك ولنعم الكفن كفن تضمن بدنك وكيف لا
تكون هكذا وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء ،
وابن سيدة النساء ، ربيت في حجر الاسلام ، ورضعت ثدي الايمان ، ولك
السوابق العظمى ، والغايات القصوى ، وبك أصلح الله بين فأتين عظيمتين من المسلمين
نظم درر السمطين — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص٢٠٥