قوله : لكع بن لكع : سأل بلال بن جرير عن لكع فقال : هي في لغتنا
الصغير ، والى هذا ذهب الحسن البصري ( رض ) إذا قيل للانسان يا لكع
يريد صغيرا في العلم فسما لكعا لصغره وصباه ، وقال أبو عبيد : اللكع عند
العرب العبد وقال : الليث يقال : لكع الرجل يلكع إذا وصف بالحمق وأما معني
الحديث يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس لكع بن لكع ، فمعناه ليم
بن ليم ، والسخاب خيط ينظم فيه الخرز يجعل على الصبيان وجمعه سخب .
عن أبي بكر ( رض ) قال : كان رسول الله ( ص ) يصلي وكان الحسن إذا
سجد وثب على عنقه أو ظهره فيرفعه النبي ( ص ) رفعا رفيقا يفعل ذلك غير
مرة فلما انصرف ضمه إليه وقبله فقالوا يا رسول الله : إنك صنعت اليوم
شيئا ما رأيناك تصنعه من قبل قال : إنه ريحانتي من الدنيا وان ابني هذا سيد
وعسى الله ان يصلح به بين فئتين من المسلمين . وعن عبد الله الباهلي مولى
الزبير ( رض ) تذاكرنا من أشبه بالنبي ( ص ) من أهله فدخل علينا عبد الله
بن الزبير فقال عبد الله : أنا أحدثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه الحسن بن علي
رأيته يجئ وهو ساجد فيركب رقبته أو قال : ظهره فما ينزله حتى يكون
هو الذي ينزل ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج بين رجليه حتى يخرج
من الجانب الآخر . وفي رواية قال : ان أحببتم أن تنظروا إلى شبه النبي ( ص )
وأحب أهله فانظروا إلى الحسن بن علي لقد رأيت النبي ( ص ) راكعا فجاء
الحسن ففرج النبي ( ص ) بين رجليه حتى مر بينهما . وروى عكرمة عن ابن
عباس ( رض ) ان النبي ( ص ) كان حاملا الحسن بن علي على عنقه فقال
رجل : يا غلام نعم المركب ركبت فقال النبي ( ص ) نعم الراكب هو . وعن
سعيد المقبري قال : كنا عند أبي هريرة ( رض ) فمر الحسن بن علي ( رض )
نظم درر السمطين — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص١٩٩