رقعته ثم رددت الجواب على قدر ذلك فقال : أخشى أن يسألني الله عن ذل
مقامه بين يدي حتى أقرء رقعته . ويروى أن رجلا اخر سأله حاجة فقال
له : يا هذا حق سؤالك إياي معظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي ،
ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في
يدي وفاء بشكرك ، فان قبلت الميسور ورفعت عني مؤنة الاحتيال والاهتمام
لما أتكلف من واجبك فعلت ، فقال يا ابن رسول الله : أقبل وأشكر العطية
وأعذر على المنع ، فدعى الحسن ( رض ) وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته
حتى استقصاها فقال له : هات الفاضل فأحضر خمسين ألفا ، ثم قال : ما فعلت
الخمس مائة دينار قال : هي عندي قال : أحضرها فأحضرها فدفع الحسن
الدنانير والدراهم إلى الرجل وقال : هات من يحملها لك فأتى بحمالين فدفع
الحسن ( رض ) إليهما ردائه لكدا الحمل وقال : هذا اجرة حملكما ولا تأخذا
منه شيئا فقال : له مواليه والله ما عندنا درهم فقال : لكني أرجو ان يكون
لي عند الله أجر عظيم .
وروي انه ( رض ) سمع رجلا يسأل الله في سجوده عشرة ألاف
درهم فانصرف الحسن إلى منزله وبعث بها إليه . وروي أن رجلا كتب إليه
يسأله بهذه الأبيات :
غربة تتبع قلة إن في المقر مذلة يا أبن خير الناس اما
يا أبن أكرمهم جبلة لا يكن جودك لي بل يكن جودك لله
فأعطاه الحسن ( رض ) .
ودخل العراق سنة فقيل له : يا أبن رسول الله ( ص ) يعطى دخل
العراق سنة على ثلاث أبيات من الشعر فقال : أما سمعتم ما قال :
نظم درر السمطين — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد الزرندي الحنفي
ص١٩٧