لا يكن جودك لي بل يكن جودك لله
فلو كانت الدنيا كلها لي وأعطيتها إياه كانت في ذات الله قليل . وروي
أن الحسن ( رض ) ورث من بعض نسائه شيئا فتصدق به على الورثة قبل
أن يقسم ولم يأخذ منه شيئا ، وفي الصحيح أن النبي ( ص ) حمل الحسن بن
علي على عنقه فقال : اللهم إني أحبه فاحبه . وفي رواية أن النبي ( ص ) نظر
إلى الحسن فقال : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ( 1 ) . وروى أبو هريرة
أنه قال : ما نظرت إلى الحسن بن علي الا فاضت عيناي دموعا ، وذلك أن
رسول الله ( ص ) خرج فقال : إذهب بنا فخرجت معه فأتى سوق بني
قينقاع فنظر فيه ثم رجع فأتى المسجد وجلس وقال ادع لي لكع بن لكع ،
بمعنى الحسن فأتى الحسن بن علي يشتد فجعله في حجره وجعل الحسن يأخذ
بلحيته وجعل رسول الله ( ص ) يفتح فمه في فمه ويقول : اللهم إني أحبه فأحب من
أحبه ثلاث مرات . ( 2 ) وفي الصحيحين عن أبي هريرة ( رض ) قال : كنت
مع رسول الله ( ص ) في سوق من أسواق المدينة فانصرف فانصرفت معه
إلى فناء فاطمة فنادى الحسن : اي لكع اي لكع أثم لكع أثم لكع فلم
يجبه أحد ، ثم انصرف فانصرفت معه إلى فناء عايشة ، فجاء الحسن بن علي
قال : أبو هريرة ظننت أن أمه حبسته لتجعل في عنقه السخاب قال : فلما
جاء التزمه رسول الله ( ص ) والتزم هو رسول الله ( ص ) فقال : اللهم إني
أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاث مرات ( 3 )
هامش
( 1 ) ذخاير العقبى ص 122 . قال : أخرجه الحافظ السلفي .
( 2 ) أخرجه الترمذي كما في ذخاير العقبى ص 121 . صحيح مسلم 7 ص 129
( 3 ) صحيح مسلم 7 ص 130 . بلفظ اخر وهناك أحاديث بهذا المعنى .