22 - وقيل له عليه السلام : فيك عظمة .
قال : لا ، بل في عزة ، قال الله تعالى ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( 1 ) .
23 - وقال الشعبي : كان معاوية كالجمل الطب ( 2 ) ، قال يوما والحسن عليه السلام
عنده : [ أنا ابن بطحاء مكة ] ( 3 ) أنا ابن بحرها جودا : وأكرمها جدودا ، وأنضرها عودا .
فقال الحسن عليه السلام : أفعلى تفتخر ؟ !
أنا ابن أعراق ( 4 ) الثرى أنا ابن سيد أهل الدنيا ، أنا ابن من رضاه رضا
الرحمن ، وسخطه سخط الرحمن ، هل لك يا معاوية من قديم تباهى به ، أو أب
تفاخرني به ، قل لا ، أو نعم ، أي ذلك شئت ، فان قلت : نعم أبيت ( 5 ) وإن قلت :
هامش
1 ) أورده في كشف الغمة : 1 / 574 ، وفى العدد القوية 6 ( مخطوط ) عنهما البحار : 44 / 106
ح 15 ، وفى تحف العقول : 234 ، عنه البحار : 78 / 107 ح 14 ، وفى المناقب لابن شهرآشوب :
3 / 176 ، عنه البحار 43 / 338 ح 12 ، وفى مقصد الراغب : 128 ( مخطوط ) .
وأخرجه في إحقاق الحق : 11 / 236 عن الزمخشري في ربيع الأبرار : 419 ( المخطوط ) .
والآية : 8 من سورة المنافقين .
2 ) يعنى الحاذق بالضراب . وقيل الطب من الإبل : الذي لا يضع خفه الا حيث يبصر ، فاستعار
أحد هذين المعنيين لأفعاله وخلاله أورده الجزري في النهاية : 3 / 110
3 ) من المناقب .
4 ) ( ب ) عروف ، وفى المناقب والكشف : عروق .
قال الطريحي : وفى حديث أبي عبد الله عليه السلام : ( انا ابن أعراق الثرى ) أي : أصول
الأرض وأركانها من الأئمة والأنبياء كإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام .
ومحصله : أنا ابن خير أصول الأرض . ( مجمع البحرين : 5 / 213 )
وقال العلامة المجلسي ( ره ) : رأيت في بعض الكتب أن عروق الثرى إبراهيم عليه السلام
لكثرة ولده في البادية ، ولعله عليه السلام عرض بكون معاوية ولد زنا ، ليس من ولد إبراهيم .
5 ) في الأصل : أتيت ، وما أثبتناه كما في المصادر .