الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في ضميره ، ومن عاش
فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وسلم .
أما بعد : فان القبور محلنا ( 1 ) ، والقيام موعدنا ، والله عارضنا .
إن عليا باب من دخله كان آمنا مؤمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا .
فقام إليه صلى الله عليه فالتزمه ، وقال :
بأبي أنت وأمي ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) . ( 2 )
18 - ومن كلامه عليه السلام : إن هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فليجل
جال ( 3 ) بصره ، وليلجم الصفة قلبه ، فان التفكير حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير
في الظلمات بالنور . ( 4 )
19 - واعتل أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة ، فخرج الحسن عليه السلام يوم الجمعة
فصلى الغداة بالناس وحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي ( 5 ) صلى الله عليه وآله . ثم قال :
إن الله لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا ، ورهطا ، وبيتا
والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق نبيا لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من
عمله ( 6 ) ولا تكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين . ( 7 ) .
هامش
1 ) ( ب ) محلتنا .
2 ) أورده في كشف الغمة : 1 / 572 ، عنه البحار : 78 / 112 ضمن ح 6 ، وفى مقصد الراغب :
127 ( مخطوط ) ، وفى العدد القوية : 7 ( مخطوط ) ، عنه البحار المذكور ص 114 ح 8 .
3 ) ( ب ) حال .
4 ) أورده في كشف الغمة : 1 / 573 ، عنه البحار : 78 / 112 ضمن ح 6 ، وفى مقصد الراغب :
127 ( مخطوط ) . وروى مثله في الكافي : 2 / 600 ح 5 بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام
عنه الوسائل : 4 / 828 ح 1 .
5 ) ( ب ) نبيه .
6 ) في العدد : علمه .
7 ) أورده في كشف الغمة : 1 / 537 مرسلا ، وفى العدد القوية : 6 ( مخطوط ) ، عنه البحار :
78 / 114 ح 9 .