20 - ولما خرج حوثرة ( 1 ) الأسدي [ على معاوية ] ( 2 ) وجه معاوية لعنه الله إلى
الحسن عليه السلام يسأله ( أن يكون المتولي لمحاربة الخوارج ) فقال :
والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين ، وما ( 3 ) أحسب ذلك يسعني ( 4 )
فأقاتل عنك قوما أنت والله أولى منهم ( 5 ) . ( 6 )
21 - ولما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب ونال ( 7 ) من أمير المؤمنين
علي عليه السلام فقام الحسن عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له عدوا من المجرمين [ قال الله تعالى
( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين ) ] ( 8 )
فأنا ابن علي بن أبي طالب ، وأنت ابن صخر ، وأمك هند ، وأمي فاطمة
وجد تك قتيلة ( 9 ) ، وجدتي خديجة
فلعن الله الأدنى منا حسبا ، وأخملنا ذكرا ، وأعظمنا كفرا ، وأشدنا نفاقا .
فصاح أهل المسجد ، آمين آمين . وقطع معاوية خطبته ودخل منزله . ( 10 )
هامش
1 ) ( أ ) جويد ، ( ب ، ط ) جويذه ، وفى أعلام الدين : حويرة وكلها تصحيف ، والصحيح
ما أثبتناه في المتن كما ذكره ابن الأثير في الكامل : 3 / 410 : حوثرة بن وداع بن مسعود
الأسدي وقال : تولى أمر الخوارج بعد مقتل ابن أبي الحوساء .
2 ) من الكشف .
3 ) ( أ ، ط ) ولا .
4 ) ( ط ) يمنعني .
5 ) في الكشف : بقتالي منهم .
6 ) أورده في كشف الغمة : 1 / 573 ، والعدد القوية : 6 ( مخطوط ) ، عنهما البحار :
44 / 106 ح 15 .
7 ) ( أ ) فقال .
8 ) من ( ب ) والكشف ، والآية : 31 من سورة الفرقان .
9 ) ( أ ، ب ) قنبلة ، وفى الاحتجاج : نثيلة ، وفى مقصد الراغب : فنبلة ، وما أثبتناه كما في ( ط )
وبقية المصادر .
10 ) رواه أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين : 46 بإسناده عن حبيب بن أبي ثابت
عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 46 ، ومنتجب الدين في أربعينه : الحكاية :
3 بإسناده عن حبيب . وأورده المفيد في ارشاده : 211 ، عنه البحار : 44 / 49 ضمن ح 5
والطبرسي في الاحتجاح : 1 / 420 مرسلا عن الشعبي ، عنه البحار المذكور ص 90 ح 4
وفى كشف الغمة : 1 / 573 ومقصد الراغب : 128 ( مخطوط ) ، والعدد القوية 6 ( مخطوط ) .