2 - و قد روى المفضّل بن عبد اللّه ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن عبد اللّه بن العبّاس أنّه قال : لعلىّ بن ابى طالب عليه السّلام أربع ما هنّ لاحد : هو اوّل عربىّ و عجمىّ صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و هو صاحب لوائه فى كلّ زحف ، و هو الّذي ثبت معه يوم المهراس يعنى يوم احد و فرّ النّاس ، و هو الّذي أدخله قبره .
3 - و روى زيد بن وهب الجهنىّ ، قال : حدّثنا احمد بن عمّار ، قال : حدّثنا الحمّانىّ قال : حدّثنا شريك عن عثمان بن المغيرة عن زيد بن وهب ، قال : وجدنا من عبد اللّه بن مسعود يوما طيب نفس فقلنا له : لو حدّثتنا عن يوم أحد و كيف كان ؟ فقال : أجل ثمّ ساق الحديث حتّى انتهى إلى ذكر الحرب فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أخرجوا اليهم على اسم اللّه فخرجنا فصففنا لهم صفّا طويلا و أقام على الشّعب خمسين رجلا من الأنصار و امّر عليهم رجلا منهم ، و قال : لا تبرحوا من مكانكم هذا و إن قتلنا عن آخرنا فإنّما نؤتى من موضعكم هذا ، قال : و أقام أبو سفيان بن حرب بإزائهم خالد بن الوليد ، و كانت الألوية من قريش مع بنى عبد الدّار ، و كان لواء المشركين مع طلحة بن أبى طلحة و كان يدعى كبش الكتيبة قال : و دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لواء المهاجرين إلى علىّ بن أبى طالب عليه السّلام و جآء حتّى قام تحت لواء الأنصار ، قال : فجاء أبو سفيان إلى أصحاب اللّواء فقال : يا أصحاب الألوية إنّكم قد تعلمون أنّما يؤتى القوم من قبل ألويتهم ، و إنّما أوتيتم يوم بدر من قبل ألويتكم فإن كنتم ترون أنّكم قد ضعفتم عنها فادفعوها إلينا نكفكموها ؟ قال : فغضب طلحة بن أبى طلحة و قال : ألنا تقول هذا و اللّه لأوردّنكم بها اليوم حياض الموت ؟ قال : و كان طلحة يسمّى كبش الكتيبة ، قال : فتقدّم و تقدّم علىّ بن ابى طالب عليه السّلام فقال علىّ عليه السّلام : من أنت ؟ قال : أنا طلحة بن أبى طلحة أنا كبش الكتيبة ، فمن أنت ؟ قال : أنا علىّ بن أبى طالب بن عبد المطّلب ثمّ تقاربا فاختلفت بينهما ضربتان ، فضربه علىّ بن أبى طالب عليه السّلام ضربة على مقدّم رأسه فبدرت عيناه و صاح صيحة . لم يسمع مثلها قطّ و سقط اللّواء من يده ، فاخذه أخ له يقال له مصعب ، فرماه عاصم بن ثابت فقتله ، ثمّ أخذ اللّواء اخ له يقال له عثمان فرماه عاصم أيضا فقتله ، فأخذه عبد لهم يقال له صواب و كان من أشدّ النّاس فضرب علىّ بن أبي طالب عليه السّلام يده فقطعها ، فأخذ اللّواء بيده اليسرى فضربه علىّ عليه السّلام يده فقطعها ، فأخذ اللّواء بيده اليسرى فضربه علىّ عليه السّلام يده فقطعها ، فاخذ اللّواء على صدره و جمع يديه و هما مقطوعتان عليه فضربه علىّ عليه السّلام على امّ رأسه فسقط صريعا فانهزم القوم و أكبّ المسلمون على الغنائم .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 86
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٨٦