تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
للّه درّكم ألّما تنكروا * قد ينكر الحرّ الكريم و يستحى هذا ابن فاطمة الّذى افناكم * ذبحا و قتلة قعصة لم تذبح أعطوه خرجا و اتّقوا بضريبة * فعل الذّليل و بيعة لم تربح أين الكهول و أين كلّ دعامة * فى المعضلات و أين زين الأبطح أفناهم قعصا و ضربا يفترى * بالسّيف يعمل حدّه لم يصفح
فصل « في ذكر غزاة أحد » ثمّ تلت بدرا غزاة أحد و كانت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد أمير المؤمنين عليه السّلام فيها كما كانت بيده يوم بدر ، فصار اللّواء إليه يومئذ ، ففاز بالرّاية و اللّواء جميعا و كان الفتح له في هذه الغزاة كما كان له ببدر سواء ، و اختصّ بحسن البلاء فيها و الصّبر و ثبوت القدم عند ما زلّت من غيره الأقدام ، و كان له من الغناء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما لم يكن لسواه من أهل الإسلام و قتل اللّه بسيفه رؤوس أهل الشّرك و الضّلال ، و فرّج اللّه به الكرب عن نبيّه عليه السّلام و خطب بفضله في ذلك المقام جبرئيل عليه السّلام في ملائكة الأرض و السّماء ، و أبان نبىّ الهدى عليه السّلام من اختصاصه به ما كان مستورا عن عامّة النّاس . 1 - فمن ذلك ما رواه يحيى بن عمّارة ، قال : حدّثنى الحسن بن موسى بن رباح مولى الانصار ، قال : حدّثنى أبو البخترىّ القرشىّ ، قال : كانت راية قريش و لواؤها جميعا بيد قصىّ بن كلاب ، ثمّ لم تزل الراية في يد ولد عبد المطلّب يحملها منهم من حضر الحرب حتّى بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فصارت راية قريش و غير ذلك إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فأقرّها في بنى هاشم فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله علىّ بن أبى طالب عليه السّلام فى غزاة ودّان و هى أوّل غزاة حمل فيها راية في الإسلام مع النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله ثمّ لم تزل معه في المشاهد ببدر و هى البطشة الكبرى ، و في يوم احد و كان اللّواء يومئذ في بنى عبد الدّار فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مصعب بن عمير فاستشهد و وقع اللّواء من يده فتشوّفته القبائل فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فدفعه إلى علىّ بن ابى طالب عليه السّلام فجمع له يومئذ الرّاية و اللّواء فهما إلى اليوم في بنى هاشم .