تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
إذ أقبل إلىّ حنظلة بن أبى سفيان ، فلمّا دنى منّى ضربته ضربة بالسيّف فسالت عيناه و لزم الارض قتيلا . 4 - و روى أبو بكر الهذلىّ ، عن الزّهرىّ ، عن صالح بن كيسان ، قال : مرّ عثمان بن عفان بسعيد بن العاص فقال : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب نتحدّث عنده ، فانطلقا قال : فأمّا عثمان فصار إلى مجلسه الّذى يشتهيه ، و أمّا أنا فملت في ناحية القوم ، فنظر إلىّ عمر و قال : ما لى أراك كأنّ في نفسك علىّ شيئا أتظنّ أنّى قتلت أباك ؟ و اللّه لوددت أنّى كنت قاتله و لو قتلته لم أعتذر من قتل كافر ، و لكنّى مررت به يوم بدر فرأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه و إذا شدقاه قد أزبدا كالوزع فلمّا رأيت ذلك هبته و زغت عنه ، فقال : إلى أين يابن الخطّاب ؟ و صمد له علىّ فتناوله ، فو اللّه ما رمت مكاني حتّى قتله ، قال : و كان علىّ عليه السّلام حاضرا في المجلس فقال : اللّهمّ غفرا ذهب الشّرك بما فيه و محى الاسلام ما تقدّم ، فما لك تهيج النّاس علىّ ؟ فكفّ عمر . فقال سعيد : أما إنّه ما كان يسرّنى أن يكون قاتل أبى غير ابن عمّه علىّ بن ابى طالب عليه السّلام ، و أنشأ القوم في حديث آخر . 5 - و روى محمّد بن إسحق ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزّبير أنّ عليّا عليه السّلام أقبل يوم بدر نحو طعيمة بن عديّ بن نوفل ، فشجره بالرّمح و قال له : و اللّه لا تخاصمنا في اللّه بعد اليوم أبدا . 6 - و روى عبد الرزّاق عن معمّر عن الزهرىّ قال : لمّا عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حضور نوفل بن خويلد بدرا قال : أللّهمّ اكفنى نوفلا فلمّا انكشفت قريش رآه علىّ بن أبى طالب عليه السّلام و قد تحيّر لا يدرى ما يصنع فصمد له ثمّ ضربه بالسّيف فنشب في حجفته ، فانتزعه منها ثمّ ضرب به ساقه و كانت درعه مشمّرة فقطعها ثمّ أجهز عليه فقتله فلمّا عاد إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله سمعه يقول : من له علم بنوفل فقال عليه السّلام له : أنا قتلته يا رسول اللّه فكبّر النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و قال : الحمد للّه الّذى أجاب دعوتى فيه . فصل و فيما صنعه أمير المؤمنين عليه السّلام ببدر قال أسيد بن أبي إياس يحرّض مشركى قريش عليه :
في كلّ مجمع غاية أخزاكم * جذع أبرّ على المذاكى القرّح