2 - و روى علىّ بن هاشم ، عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبى رافع ، عن أبيه ، عن جدّه أبى رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال : لمّا أصبح النّاس يوم بدر اصطفّت قريش أمامها عتبة بن ربيعة ، و أخوه شيبة ، و ابنه الوليد فنادى عتبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال : يا محمّد أخرج إلينا أكفائنا من قريش ، فبدر إليهم ثلاثة من شبّان الأنصار فقال لهم عتبة : من أنتم ؟ فانتسبوا له ، فقال لهم : لا حاجة بنا إلى مبارزتكم إنّما طلبنا بنى عمّنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للانصار : ارجعوا إلى مواقفكم ، ثمّ قال : قم يا علىّ ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قاتلوا على حقّكم الّذى بعث اللّه به نبيّكم ، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفئوا نور اللّه ، فقاموا فصفّوا للقوم و كان عليهم البيض فلم يعرفوا ، فقال لهم عتبة : تكلّموا فان كنتم أكفائنا قاتلناكم فقال حمزة : أنا حمزة بن عبد المطلّب أسد اللّه و أسد رسوله صلّى اللّه عليه و آله ، فقال عتبة ، كفو كريم و قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا علىّ بن أبى طالب بن عبد المطلّب ، و قال عبيدة : أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلّب ، فقال عتبة لابنه الوليد : قم يا وليد ، فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السّلام و كانا إذ ذاك أصغرى الجماعة سنّا فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد أمير المؤمنين عليه السّلام ، و اتّقى بيده اليسرى ضربة أمير المؤمنين عليه السّلام فأبانتها .
فروى أنّه يذكر بدرا و قتله الوليد فقال في حديثه : كأنّى أنظر إلى و ميض خاتمه في شماله ، ثمّ ضربته ضربة أخرى فصرعته و سلبته فرأيت به ردعا من خلوق ، فعلمت أنه قريب عهد بعرس ، ثمّ بارز عتبة حمزة رضى اللّه عنه فقتله حمزة و مشى عبيدة و كان أسنّ القوم الى شيبة ، فاختلفا ضربتين فأصاب ذباب سيف شيبة عضلة ساق عبيدة فقطعتها ، و استنقذه أمير المؤمنين عليه السّلام و حمزة منه و قتلا شيبة ، و حمل عبيدة من مكانه فمات بالصّفراء و في قتل عتبة و شيبة و الوليد تقول هند بنت عتبة :
أيا عين جودى بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم و بنوا المطلّب
يذيقونه حدّ أسيافهم * يعرّونه بعد ما قد شجب
3 - و روى الحسين بن حميد قال : حدّثنا أبو غسّان ، قال : حدّثنا أبو اسمعيل عمير بن بكّار ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لقد تعجّبت يوم بدر من جرأة القوم و قد قتلت الوليد بن عتبة ، و قتل حمزة عتبة ، و شركته في قتل شيبة ،