كما قال اللّه تعالى :
( وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً )
.
فصل
و قد أثبت رواة العامّة و الخاصّة معا اسماء الّذين تولّى أمير المؤمنين عليه السّلام قتلهم ببدر من المشركين على إتفاق فيما نقلوه من ذلك و اصطلاح ، فكان ممّن سمّوه : الوليد بن عتبة كما قدّمناه ، و كان شجاعا جريئا وقّاحا فاتكا تهابه الرّجال ، و العاص بن سعيد و كان هولا عظيما تهابه الأبطال و هو الّذي حاد عنه عمر بن الخطّاب و قصّته فيما ذكرناه مشهورة و نحن نبيّنها فيما نورده بعد إن شاء اللّه ، و طعيمة بن عدىّ بن نوفل و كان من رؤوس أهل الضّلال ، و نوفل بن خويلد و كان من أشدّ المشركين عداوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كانت قريش تقدّمه و تعظّمه و تطيعه ، و هو الّذى قرن أبا بكر و طلحة قبل الهجرة بمكّة و أوثقهما بحبل و عذّبهما يوما إلى اللّيل حتّى سئل فى أمرهما ، و لمّا عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حضوره بدرا سئل اللّه أن يكفيه أمره فقال :
اللّهمّ اكفنى نوفل بن خويلد ، فقتله أمير المؤمنين عليه السّلام ، و زمعة بن الاسود ، و عقيل بن الاسود ، و الحارث بن زمعة ، و النّضر بن الحارث بن عبد الدّار ، و عمير بن عثمان بن كعب بن تيم عمّ طلحة بن عبيد اللّه ، و عثمان و مالك ابنا عبيد اللّه أخوا طلحة بن عبيد اللّه ، و مسعود بن أبى اميّة بن المغيرة ، و قيس بن الفاكه بن المغيرة ، و حذيفة بن أبى حذيفة بن المغيرة ، و أبو قيس بن الوليد بن المغيرة ، و حنظلة بن أبى سفيان ، و عمرو بن مخزوم ، و أبو المنذر بن أبى رفاعة ، و منبّه بن الحجّاج السّهمىّ ، و العاص بن منبّه ، و علقمة بن كلدة ، و أبو العاص بن قيس بن عدىّ ، و معاوية بن المغيرة بن ابى العاص ، و لو ذان بن ربيعة و عبد اللّه بن المنذر بن أبى رفاعة ، و مسعود بن اميّة بن المغيرة ، و حاجب بن السّايب بن عويمر ، و اوس بن المغيرة بن لوذان ، و زيد بن مليص ، و عاصم بن أبي عوف ، و سعيد بن وهب حليف بنى عامر ، و معاوية بن عامر بن عبد القيس ، و عبد اللّه بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد ، و السّائب بن مالك ، و أبو الحكم بن الاخنس ، و هشام بن أبى اميّة بن المغيرة .
فذلك ستة و ثلاثون رجلا سوى من اختلف فيه أو شرك أمير المؤمنين عليه السّلام فيه غيره ، و هم أكثر من شطر المقتولين ببدر على ما قدّمناه .
فصل
فمن مختصر الأخبار الّتى جائت بشرح ما أثبتناه .
1 - ما رواه شعبة ، عن أبى اسحاق ، عن حارث بن مضرّب ، قال : سمعت علىّ بن أبى طالب عليه السّلام يقول : لقد حضرنا بدرا و ما فينا فارس غير المقداد بن الأسود ، و لقد رأيتنا ليلة بدر و ما فينا إلّا من نام غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإنّه كان منتصبا في أصل شجرة يصلّى فيها و يدعو حتّى الصّباح .