تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
و من ذلك ما رواه العلماء : أنّ جويرية مسهر وقف على باب القصر فقال : أين أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فقيل له : نائم ، فنادى : أيّها النّائم استيقظ ، فوالّذى نفسى بيده لتضربنّ ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل ، فسمعه أمير المؤمنين عليه السّلام فنادى : أقبل يا جويريّة حتّى أحدّثك بحديثك . فأقبل ، فقال : و أنت - و الّذي نفسي بيده - لتعتلنّ إلى العتلّ الزّنيم و ليقطعنّ يدك و رجلك ، ثمّ ليصلبنّك تحت جذع كافر ؛ فمضى على ذلك الدّهر حتّى ولّى زياد في أيّام معاوية ، فقطع يده و رجله ثمّ صلبه إلى جذع ابن مكعبر و كان جذعا طويلا فكان تحته . و من ذلك ما رووه أنّ ميثم الّتمّار كان عبدا لإمرأة من بنى أسد ، فاشتراه أمير المؤمنين عليه السّلام منها و أعتقه ، و قال له : ما اسمك ؟ قال : سالم : قال : أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّ اسمك الّذي سمّاك به أبواك في العجم ميثم . قال : صدق اللّه و رسوله و صدقت يا أمير المؤمنين ، و اللّه إنّه لإسمى ، قال : فارجع إلى اسمك الّذي سمّاك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و دع سالما . فرجع إلى ميثم و اكتنى بأبى سالم ، فقال له علىّ عليه السّلام ذات يوم : إنّك توخذ بعدى فتصلب و تطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثّالث ابتدر منخراك و فمك دما فيخضب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، و تصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة و أقربهم من المطهرة ، و امض حتّى أريك النّخلة الّتى تصلب على جذعها ؛ فأراه إيّاها فكان ميثم يأتيها فيصلّى عندها و يقول : بوركت من نخلة ؛ لك خلقت ولى غذّيت ، و لم يزل يتعاهدها حتّى قطعت ، و حتّى عرف الموضع الّذى يصلب عليها بالكوفة ، قال : و كان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إنّى مجاورك فأحسن جوارى ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشترى دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ و هو لا يعلم ما يريد و حجّ فى السّنة الّتى قتل فيها فدخل على أمّ سلمة رضى اللّه عنها فقالت : من أنت ؟ قال : أنا ميثم ، قالت : و اللّه لربّما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوصى بك عليّا في جوف اللّيل ، فسألها عن الحسين عليه السّلام قالت : هو في حائط له : قال : أخبريه أنّى قد أحببت السّلام عليه
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 360 | الشيخ المفيد / خانبلوكى