تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ينفى بهم عن حرمات قوم و يمكّن لهم في ديار قوم لكي يعتقبوا ما غصبوا ، يضعضع اللّه بهم ركنا و ينقض بهم طىّ الجندل من إرم ، و يملأ منهم بطنان الزّيتون ، و الّذى فلق الحبّة و برأ النّسمة ليذوبنّ ما في أيديهم من بعد التّمكّن في البلاد ، و العلوّ على العباد كما يذوب القار ، و الآنك فى النّار ، و لعلّ اللّه يجمع شيعتي بعد تشتيت لشرّ يوم لهؤلاء ، و ليس لأحد على اللّه الخيرة بل للّه الخيرة و الأمر جميعا . فصل و قد روى نقلة الآثار أنّ رجلا من بني اسد وقف على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ! العجب منكم يا بني هاشم ، كيف عدل بهذا الأمر عنكم و أنتم الأعلون نسبا و نوطا بالرّسول صلّى اللّه عليه و آله و فهما للكتاب ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا ابن دودان إنّك لقلق الوضين ضيّق المحزم ترسل غير ذي مسدّ ، لك ذمامة الصّهر و حقّ المسألة و قد استعلمت فاعلم : كانت أثرة سخت بها نفوس قوم ، و شحّت عليها نفوس آخرين ، « فدع عنك نهبا صيح حجراته » و هلمّ الخطب في أمر ابن أبى سفيان ، فلقد أضحكنى الدّهر بعد إبكائه و لا غرو ، و يئس القوم و اللّه من خفضى و هينتي ، و حاولوا الإدهان في ذات اللّه ، و هيهات ذلك منّي فإن تنحسر عنّا محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه ، و إن تكن الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات و لا تأس على القوم الفاسقين . فصل و من كلامه عليه السّلام في الحكمة و الموعظة : 1 - قوله عليه السّلام : خذوا رحمكم اللّه من ممرّكم لمقرّكم ، و لا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ، و أخرجوا من الدّنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، فللآخرة خلقتم و في الدّنيا حبستم ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 330 | الشيخ المفيد / خانبلوكى