فكأنّكم و اللّه بامرىء قد جاءكم يحرمكم و يعذّبكم ، فيعذّبه اللّه كما يعذّبكم ، إنّ من ذلّ المسلمين و هلاك الدّين انّ بنىّ ابى سفيان يدعو الأرذال الأشرار فيجاب و ادعوكم و انتم الأفضلون الأخيار ، فتراوغون و تدافعون ، ما هذا بفعل المتّقين .
فصل
و من كلامه عليه السّلام ايضا في استبطآء من قعد عن نصرته : ايّها النّاس المجتمعة ابدانهم ، المختلفة اهواؤهم ، كلامكم يوهن الصّمّ الصّلاب ، و فعلكم يطمع فيكم عدوّكم المرتاب ، تقولون في المجالس كيت و كيت ، فإذا جآء القتال قلتم حيدى حياد ، ما عزّت دعوة من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم ، اعاليل اضاليل سألتمونى التّأخير دفاع ذى الدّين المطول ، لا يمنع الضّيم الذّليل ، و لا يدرك الحقّ إلّا بالجدّ ؛ اىّ دار بعد داركم تمنعون ؟ ام مع اىّ إمام بعدى تقاتلون ؟ المغرور و اللّه من غررتموه ، و من فاز بكم فاز بالسّهم الأخيب ، اصبحت و اللّه لا اصدّق قولكم و لا اطمع في نصرتكم ، فرّق اللّه بينى و بينكم و ابدلنى بكم من هو خير لى منكم ، و اللّه لوددت انّ لى بكلّ عشرة منكم رجلا من بنى فراس بن غنم صرف الدّينار بالدّرهم .
فصل
و من كلامه عليه السّلام ايضا في هذا المعنى بعد حمد اللّه و الثّناء عليه : ما اظنّ هؤلاء القوم ؛ يعنى اهل الشّام إلّا ظاهرين عليكم . فقالوا له : بماذا يا أمير المؤمنين ؟
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 306
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٠٦