تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فصل و من كلامه عليه السّلام حين نقض معاوية العهد و بعث بالضّحّاك بن قيس للغارة على اهل العراق فلقى عمرو ابن عميس بن مسعود فقتله الضّحّاك و قتل ناسا من اصحابه و ذلك بعد ان حمد اللّه و أثنى عليه قال : يا اهل الكوفة اخرجوا إلى العبد الصّالح ، و إلى جيش لكم قد اصيب منه طرف ، اخرجوا فقاتلوا عدوّكم ، و امنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين ، قال : فردّوا عليه ردّا ضعيفا و رآى منهم عجزا و فشلا ، فقال : و اللّه لوددت انّ لى بكلّ ثمانية منكم رجلا منهم ، و يحكم اخرجوا معي ، ثمّ فرّوا عنّى إن بدالكم فواللّه ما اكره لقاء ربّى على نيّتى و بصيرتى ، و في ذلك روح لى عظيم ، و فرج من مناجاتكم و مقاساتكم و مداراتكم مثل ما تدارى البكار العمدة أو الثّياب المتهترة ، كلّما خيطت من جانب تهتّكت من جانب على صاحبها . فصل و من كلامه عليه السّلام ايضا في استنفار القوم و استبطآئهم على الجهاد و قد بلغه مسير بسر بن أرطأة إلى اليمن : امّا بعد ايّها النّاس فإنّ اوّل رفثكم و بدء نقضكم ذهاب اولي النّهى و أهل الرّأى منكم ، الّذين كانوا يلقون فيصدقون ، و يقولون فيعدلون و يدعون فيجيبون ، و إنّي و اللّه قد دعوتكم عودا و بدءا و سرّا و جهرا ، و في اللّيل و النّهار و الغدوّ و الآصال ما يزيدكم دعائي إلّا فرارا و إدبارا ، ما ينفعكم العظة و الدّعاء إلى الهدى و الحكمة ! و إنّى لعالم بما يصلحكم و يقيم لى اودكم ولكنّى و اللّه لا اصلحكم بفساد نفسى ، و لكن امهلونى قليلا
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 304 | الشيخ المفيد / خانبلوكى