تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لو قيل له : إلى من دعواك و إلى من اجبت و من إمامك و ما سنّته ؟ إذا لزاح الباطل عن مقامه ، و لصمت لسانه فما نطق ، و ايم اللّه لأفرطنّ لهم حوضا انا ماتحه ، لا يصدرون عنه و لا يلقون بعده ريّا ابدا ، و إنّى لراض بحجّة اللّه عليهم و عذره فيهم ، إذ انا داعيهم فمعذر إليهم ، فإن تابوا و أقبلوا فالتّوبة مبذولة و الحقّ مقبول و ليس على اللّه كفران ، و إن ابوا اعطيتهم حدّ السّيف و كفى به شافيا من باطل و ناصرا لمؤمن . فصل و من كلامه عليه السّلام حين دخل البصرة و جمع اصحابه فحرّضهم على الجهاد فكان ممّا قال : عباد اللّه انهدوا إلى هؤلاء القوم منشرحة صدوركم بقتالهم ، فإنّهم نكثوا بيعتى و اخرجوا ابن حنيف عاملى بعد الضّرب المبرّح و العقوبة الشّديدة و قتلوا السّيابجة ، و قتلوا حكيم بن جبلة العبدىّ و قتلوا رجالا صالحين ، ثمّ تتبعوا منهم من نجا يأخذونهم في كلّ حائط و تحت كلّ رابية ، ثمّ يأتون بهم فيضربون رقابهم صبرا ، ما لهم قاتلهم اللّه انّى يؤفكون انهدوا إليهم و كونوا اشدّاء عليهم و القوهم صابرين محتسبين ، تعلمون انّكم منازلوهم و مقاتلوهم ، و قد وطّنتم انفسكم على الطّعن الدّعسىّ و الضّرب الطلحفىّ و مبارزة الأقران ، و اىّ امرىء منكم احسّ من نفسه رباطة جأش عند اللّقاء ، و رأى من أحد إخوانه فشلا ، فليذبّ عن اخيه الّذي فضّل عليه كما يذّبّ عن نفسه فلو شاء اللّه لجعله مثله . فصل و من كلامه عليه السّلام حين قتل طلحة و انفضّ اهل البصرة : بنا تسنّمتم الشّرف و بنا انفجرتم عن السّرار ، و بنا اهتديتم في الظّلماء ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 280 | الشيخ المفيد / خانبلوكى