و قر سمع لم يفقه الواعية كيف يراع النّبأة من اصمّته الصّيحة ربط جنان لم يفارقه الخفقان ، ما زلت اتوقّع بكم عواقب الغدر و اتوسّمكم بحلية المغترّين ، سترنى عنكم جلباب الدّين و بصّرنيكم صدق النّيّة ، اقمت لكم الحقّ حيث تعرفون و لا دليل و تحتفرون و لا يميهون ، أليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان ، عزب فهم امرىء تخلّف عنّى ، ما شككت في الحقّ منذ رأيته ، كان بنو يعقوب على المحجّة العظمى حتّى عقّوا اباهم و باعوا اخاهم ، و بعد الإقرار كانت توبتهم ، و به استغفار ابيهم و اخيهم غفر لهم .
فصل
و من كلامه عليه السّلام عند تطوافه على القتلى : هذه قريش جدعت انفى و شفيت نفسى لقد تقدّمت إليكم :
احذّركم عضّ السّيوف و كنتم احداثا لا علم لكم بما ترون ، ولكنّه الحين و سوء المصرع فأعوذ باللّه من سوء المصرع ؛ ثمّ مرّ على معبدين المقداد فقال : رحم اللّه آبا هذا اما إنّه لو كان حيّا لكان رأيه احسن من رأى هذا فقال عمّار بن ياسر : الحمد للّه الّذى اوقعه و جعل خدّه الاسفل إنّا و اللّه يا امير المؤمنين لا نبالى من عند عن الحقّ من ولد و والد ؛ فقال امير المؤمنين عليه السّلام : رحمك اللّه و جزاك عن الحقّ خيرا .
قال : و مرّ بعبد اللّه بن ربيعة بن درّاج و هو في القتلى فقال : هذا البائس ما كان اخرجه ؟ ادين اخرجه نصر بعثمان ؟ و اللّه ما كان رأي عثمان فيه و لا في ابيه بحسن ، ثمّ مرّ بمعبد بن أبي زهير بن اميّة فقال : لو كانت الفتنة برأس الثّريّا لتنا و لها هذا الغلام ، و اللّه ما كان فيها بذى نحيرة و لقد اخبرنى من ادركه
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 282
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٨٢