تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ما تنقم منّا قريش إلّا انّ اللّه اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيّزنا و انشد :
ذنب لعمرى شريك المحض خالصا * و اكلك بالزّبد المقشّرة البجرا و نحن وهبناك العلاء و لم تكن * عليّا و حطنا حولك الجرد و السّمرا
فصل و لمّا نزل بذى قار اخذ البيعة على من حضره ثمّ تكلّم فأكثر من الحمد للّه و الثّناء عليه و الصّلوة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ قال : قد جرت امور صبرنا فيها و في اعيننا القدى تسليما لأمر اللّه تعالى فيما امتحننا به رجاء الثّواب على ذلك و كان الصّبر عليها امثل من ان يتفرّق المسلمون و تسفك دماؤهم ، نحن اهل بيت النّبوّة و احقّ الخلق بسلطان الرّسالة و معدن الكرامة الّتى ابتدأ اللّه بها هذه الأمّة و هذا طلحة و الزّبير ليسا من اهل النّبوّة و لا من ذرّيّة الرّسول ، حين رأيا انّ اللّه قد ردّ علينا حقّنا بعد اعصر ، فلم يصبرا حولا واحدا و لا شهرا كاملا حتّى وثبا على دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقّى ، و يفرّقا جماعة المسلمين عنّى ثمّ دعا عليهما . فصل و قد روى عبد الحميد بن عمران العجلىّ عن سلمة بن كهيل قال : لمّا التقى اهل الكوفة و امير المؤمنين عليه السّلام بذى قار رحّبوا به ثمّ قالوا : الحمد للّه الّذي خصّنا بجوارك و اكرمنا بنصرتك ، فقام امير المؤمنين عليه السّلام فيهم خطيبا فحمد اللّه و اثنى عليه ثمّ قال : يا اهل الكوفة إنّكم من اكرم المسلمين و اقصدهم تقويما ، و أعدلهم سنّة و افضلهم سهما في الإسلام و اجودهم في العرب مركّبا و نصابا ، انتم اشدّ العرب ودّا للنّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و لأهل بيته ، و إنّما جئتكم ثقة بعد اللّه بكم للّذى بذلتم من انفسكم عند نقض طلحة و الزّبير ، و خلعهما طاعتى و إقبالهما بعائشة للفتنة