تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
و توّلى غسله و تكفينه [ و دفنه ] ابناه الحسن و الحسين عليهما السّلام بأمره و حملاه الى الغرىّ من نجف الكوفة ، فدفناه هناك و عفّيا موضع قبره بوصيّة كانت منه اليهما في ذلك ، لما كان يعلمه عليه السّلام من دولة بنى اميّة من بعده ، و اعتقادهم في عداوته و ما ينتهون اليه بسوء النّيات فيه من قبيح الفعال و المقال بما تمكّنوا من ذلك ، فلم يزل قبره عليه السّلام مخفيّا حتّى دلّ عليه الصّادق : جعفر بن محمّد عليهما السّلام في الدّولة العبّاسية ، و زاره عند وروده الى أبي جعفر و هو بالحيرة ، فعرفته الشيعة و استأنفوا اذ ذاك زيارته عليه السّلام و على ذرّيته الطّاهرين ، و كان سنّة عليه السّلام يوم وفاته ثلاثا و ستّين سنة . فصل فمن الأخبار الّتى جاءت بذكره عليه السّلام الحادث قبل كونه و علمه به قبل حدوثه . 1 - ما أخبر به علىّ بن المنذر الطّريقىّ ، عن أبى الفضل ( الفضيل خ ل ) العبدىّ ، عن فطر ، عن أبى الطّفيل عامر بن واثلة رحمة اللّه عليه ، قال : جمع امير المؤمنين عليه السّلام النّاس للبيعة ، فجاء عبد الرّحمن بن ملجم المرادىّ لعنه اللّه ، فردّه مرّتين أو ثلاثا ثمّ بايعه ، فقال عند بيعته : ما يحبس اشقاها ؟ فوالّذى نفسى بيده لتخضبنّ هذه من هذا و وضع يده على لحيته و رأسه عليه السّلام ، فلمّا أدبر ابن ملجم عنه منصرفا قال عليه السّلام متمثّلا :
اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيك و لا تجزج من الموت * إذا حلّ بواديك كما أضحكك الدّهر * كذاك الدّهر يبكيك
2 - و روى الحسن بن محبوب عن أبى [ حمزة الثّماليّ عن ابي ] اسحاق السّبيعىّ عن الأصبغ بن نباتة قال : أتى ابن ملجم امير المؤمنين عليه السّلام فبايعه فيمن بايع ، ثمّ أدبر عنه فدعاه امير المؤمنين عليه السّلام فتوثّق منه و مؤكّد عليه الّا يغدر و لا ينكث ففعل ثمّ ادبر عنه ، فدعاه امير المؤمنين عليه السّلام الثانية فتوثّق منه و تأكّد عليه الّا يغدر و لا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه اللّه : و اللّه يا امير المؤمنين ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيرى ؟ فقال امير المؤمنين عليه السّلام :
اريد حباءه و يريد قتلى * عذيرك من خليلك من مراد
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 24 | الشيخ المفيد / خانبلوكى