تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
و رووا انّه استدعى امرأة تتحدّث عندها الرّجال ، فلمّا جآءها رسله فزعت و ارتاعت و خرجت معهم فأملصت و وقع إلى الأرض ولدها يستهلّ ثمّ مات ، فلبغ عمر ذلك فجمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سألهم عن الحكم في ذلك ، فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدّبا و لم ترد إلّا خيرا و لا شىء عليك في ذلك ، و امير المؤمنين عليه السّلام جالس لا يتكلّم في ذلك ، فقال له عمر : ما عندك في هذا يا ابا الحسن ؟ قال : قد سمعت ما قالوا ، قال : فما تقول أنت ؟ قال : قد قال القوم ما سمعت ! قال : أقسمت عليك لتقولنّ ما عندك ! قال : إن كان القوم قاربوك فقد عشّوك ، و إن كانوا ارتاؤوا فقد قصّروا الدّية على عاقلتك لأنّ قتل الصّبىّ خطأ تعلّق بك ، فقال : انت و اللّه نصحتنى من بينهم ، و اللّه لا تبرح حتّى تجزّىء الدّية على بنى عدىّ ، ففعل ذلك امير المؤمنين عليه السّلام . ورووا انّ امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادّعته كلّ واحدة منهما ولدا لها به غير بيّنة و لم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك على عمر و فزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فاستدعى المرأتين و وعظهما و خوّفهما فأقامتا على التّنازع و الإختلاف ، فقال عليه السّلام عند تماديهما في النّزاع : ايتونى بمنشار ، فقالت المرأتان : ما تصنع ؟ فقال : اقدّه نصفين لكلّ واحدة منكما نصفه ، فسكت احديهما و قالت الاخرى : اللّه اللّه يا ابا الحسن إن كان لا بدّ من ذلك فقد سمحت به لها ، فقال : اللّه اكبر هذا ابنك دونها و لو كان ابنها لرقّت عليه و اشفقت ، فاعترفت المرأة الاخرى بانّ الحقّ مع صاحبتها و الولد لها دونها ، فسرى عن عمر و دعا لأمير المؤمنين عليه السّلام بما فرّج عنه في القضآء .