تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فاستيقظ عمر لذلك و عرف قدامة الخبر ، فأظهر التّوبة و الإقلاع فدرأ عمر عنه القتل و لم يدر كيف يحدّه ، فقال لأمير المؤمنين عليه السّلام : اشر علىّ في حدّه فقال : حدّه ثمانين انّ شارب الخمر إذا شربها سكر ، و إذا سكر هذى و إذا هذى افترى ، فجلده عمر ثمانين و صار إلى قوله في ذلك . و رووا انّ مجنونة على عهد عمر فجربها رجل ، فقامت البيّنة عليها بذلك فأمر عمر بجلدها الحدّ ، فمرّ بها على أمير المؤمنين عليه السّلام لتجلد فقال : ما بال مجنونة آل فلان تعتلّ ؟ فقيل له : انّ رجلا فجربها و هرب و قامت البيّنة عليها فأمر عمر بجلدها ! فقال لهم : ردّوها إليه و قولوا له : اما علمت انّ هذه مجنونة آل فلان و انّ النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله قال : رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق ، إنّها مغلوبة على عقلها و نفسها ؛ فردّت إلى عمر و قيل له ما قال امير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : فرّج اللّه عنه لقد كدت ان اهلك في جلدها فدرأ عنها الحدّ . ورووا أنّه اتى بحامل قدزنت فأمر برجمها ؛ فقال له امير المؤمنين عليه السّلام : هب لك سبيل عليها أىّ سبيل لك على ما في بطنها ؟ و اللّه تعالى يقول :
( وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى )
؟ فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو حسن ؛ ثمّ قال : فما أصنع بها ؟ قال : إحتط عليها حتّى تلد ، فإذا ولدت و وجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها ، فسرى بذلك عن عمر و عوّل في الحكم به على امير المؤمنين عليه السّلام .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 216 | الشيخ المفيد / خانبلوكى