تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بنى هاشم لا تطمعوا النّاس فيكم * و لا سيّما تيم بن مرّة أو عدىّ فما الأمر إلّا فيكم و إليكم * و ليس لها إلّا أبو حسن علىّ ابا حسن فاشدد بها كفّ حازم * فإنّك بالأمر الّذي يرتجى ملىّ
ثمّ نادى بأعلى صوته : يا بنى هاشم يا بنى عبد مناف أرضيتم ان يلى عليكم ابو فصيل الرّذل بن الرّذل ؟ اما و اللّه لئن شئتم لأملأنّها خيلا و رجلا . فناداه امير المؤمنين عليه السّلام : ارجع يا ابا سفيان فو اللّه ما تريد اللّه بما تقول ، و ما زلت تكيد الإسلام و أهله و نحن مشاغيل برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و على كلّ امرىء ما اكتسب و هو ولىّ ما احتقب . فانصرف ابو سفيان إلى المسجد فوجد بنى اميّة مجتمعين ، فحرّضهم على الامر و لم ينهضوا له ؛ و كانت فتنة عمّت و بليّة شملت و اسباب سوء اتّفقت تمكّن بها الشّيطان ، و تعاون فيها اهل الإفك و العدوان ، فتخاذل في إنكارها اهل الإيمان ، و كان ذلك تأويل قول اللّه عزّ و جلّ :
( وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً )
. فصل و فيما عددناه من مناقب امير المؤمنين عليه السّلام بعد الّذي تقدّم ذكره من ذلك في حجة الوداع ادلّ دليل على تخصّصه عليه السّلام فيها بما لم يشركه فيه احد من الانام ، إذ كان كلّ واحد منه بابا من الفضل قائما بنفسه ، غير محتاج في معناه إلى سواه ، الا ترى أنّ تخصّصه عليه السّلام بالنّبىّ صلّى اللّه عليه و آله في مرضه إلى أن توفّاه اللّه يقتضى فضله في الدّين و القربى من النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله بالاعمال المرضيّة الموجبة لسكونه إليه ، و تعويله في امره عليه ، و انقطاعه عن الكافّة في تدبير نفسه إليه ، و اختصاصه من مودّته بما لم يشركه فيه من عداه . ثمّ وصيّته إليه بما وصّاه بعد ان عرض ذلك على غيره فأباه ، و تحمّله أعباء حقوقه فيه و ضمانه للقيام به ، و أداء الامانة فيما تولّاه و تخصّصه بأخوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صحبته المرضيّة حين دعاه ، و ايداعه من علوم الدّين بما افرده به ممن سواه ،