تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فقال : يا محمّد صلّى اللّه عليه و آله و ما الفزع الأكبر فإنّى لا أفزع ؟ فقال : يا عمرو إنّه ليس كما تحسب و تظنّ ، إنّ النّاس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلّا نشر ، و لا حىّ إلّا ما شآء اللّه ، ثمّ يصاح بهم صيحة اخرى فينشر من مات ، و يصفّون جميعا ، و تنشقّ السّمآء ، و تهدّ الأرض و تخرّ الجبال هدّا ، و ترمى النّار به مثل الجبال شررا ، فلا يبقى ذو روح إلّا انخلع قلبه و ذكر ذنبه و شغل بنفسه إلّا ما شاء اللّه ، فأين أنت يا عمرو ! قال : إنّى أسمع أمرا عظيما فآمن باللّه و رسوله و آمن معه من قومه ناس و رجعوا إلى قومهم . ثمّ إنّ عمرو بن معديكرب نظر إلى أبىّ بن عثعث الخثعمىّ فأخذ برقبته ثمّ جآء به إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فقال : أعدنى على هذا الفاجر الّذى قتل والدي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : « أهدر الإسلام ما كان في الجاهليّة » ، فانصرف عمرو مرتدّا فأغار على قوم من بنى الحارث بن كعب و مضى إلى قومه فاستدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله علىّ بن أبى طالب عليه السّلام و أمّره على المهاجرين و أنفذه إلى بنى زبيد و أرسل خالد بن الوليد في طائفة من الأعراب و أمره أن يعمد الجعفيّ ، فإذا التقيا فأمير النّاس علىّ بن ابى طالب عليه السّلام ، فسار أمير المؤمنين عليه السّلام و استعمل على مقدّمته خالد بن سعيد بن العاص و استعمل خالد على مقدّمته أبا موسى الأشعرىّ ، فامّا جعفىّ فإنّها لمّا سمعت بالجيش افترقت فرقتين ، فذهبت فرقة إلى اليمن و انضمّت الفرقة الأخرى إلى بنى زبيد ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فكتب إلى خالد بن الوليد : أن قف حيث أدركك رسولى ، فلم يقف فكتب إلى خالد بن سعيد : تعرّض له حتّى تحبسه ، فاعترض له خالد حتّى حبسه و أدركه أمير المؤمنين عليه السّلام فعنّفه على خلافه ، ثمّ سار حتّى لقى بنى زبيد بواد يقال له كشر ، فلمّا رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشىّ ، فأخذ منك الأتاوة ؟ قال : سيعلم إن لقينى ! قال : و خرج عمرو فقال : هل من مبارز ؟