تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إلى أوطاس في جماعة منهم ابو موسى الأشعرىّ ، و بعث ابا سفيان صخر بن حرب الى الطّائف ، فأمّا ابو عامر فإنّه تقدّم بالرّاية و قاتل حتّى قتل ، فقال المسلمون لابى موسى : انت ابن عمّ الأمير و قد قتل ، فخذ الرّاية حتّى نقاتل دونها فأخذها ابو موسى فقاتل المسلمون حتّى فتح اللّه عليهم . و امّا ابو سفيان فإنّه لقيته ثقيف فضربوه على وجهه فانهزم و رجع إلى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فقال : بعثتنى مع قوم لا يرفع بهم الدّلاء من هذيل و الأعراب فما اغنوا عنّى شيئا ، فسكت النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله عنه . ثمّ سار بنفسه إلى الطّائف فحاصرهم ايّاما ثمّ أنفذ امير المؤمنين عليه السّلام في خيل و امره ان يطأ ما وجد و بكسر كلّ صنم وجده فخرج حتّى لقيته خيل خثعم في جمع كثير فبرز له رجل من القوم يقال له شهاب في غبش الصّبح فقال : هل من مبارز ؟ فقال امير المؤمنين عليه السّلام : من له ؟ فلم يقم اليه احد ، فقام إليه امير المؤمنين عليه السّلام ، فوثب ابو العاص بن الرّبيع زوج بنت النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فقال : تكفاه ايّها الأمير فقال : لا و لكن ان قتلت فأنت على النّاس فبرز إليه امير المؤمنين عليه السّلام و هو يقول :
انّ على كلّ رئيس حقّا * ان يروى الصّعدة او تدقّا
ثمّ ضربه فقتله و مضى في تلك الخيل حتّى كسر الأصنام و عاد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو محاصر لأهل الطّائف ، فلمّا رآه النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله كبّر للفتح و أخذ بيده فخلا به و ناجاه طويلا . فروى عبد الرّحمن بن سيابة ، و الأجلح جميعا ، عن أبى الزّبير ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصارىّ : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا خلا بعلىّ بن ابى طالب عليه السّلام يوم الطّائف اتاه عمر بن الخطّاب فقال : اتناجيه دوننا و تخلو به ذوننا ؟ فقال : « يا عمر ما انا انتجيته بل اللّه انتجاه » ، قال : فأعرض عمر و هو يقول : هذا كما قلت لنا قبل الحديبيّة :
( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ )
فلم ندخله و صددنا عنه ،