تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قال : و ما نصيحتك ؟ قال : قوم من العرب قد عملوا على أن يبيّتوك بالمدينة و وصفهم له ، قال : فأمر أمير المؤمنين عليه السّلام أن ينادى بالصّلوة جامعة ، فاجتمع المسلمون فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ هذا عدوّ اللّه و عدوّكم قد أقبل إليكم يزعم أنّه يبيّتكم بالمدينة فمن للوداى ؟ فقام رجل من المهاجرين فقال : أنا له يا رسول اللّه ، فناوله اللّواء و ضمّ إليه سبعمائة رجل و قال له : إمض على اسم اللّه ، فمضى فوافى القوم ضحوة فقالوا له : من الرّجل ؟ قال : أنا رسول لرسول اللّه إمّا أن تقولوا : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله ، او لأضربنّكم بالسّيف » ، قالوا له : ارجع إلى صاحبك فإنّآ في جمع لا تقوم له : فرجع الرّجل فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذلك ، فقال النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله : من للوادى ؟ فقام رجل من المهاجرين فقال : أنا له يا رسول اللّه ، قال : فدفع إليه الرّاية و مضى ، ثمّ عاد لمثل ما عاد به صاحبه الأوّل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : أين علىّ بن أبى طالب ؟ فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أنا ذايا رسول اللّه ! قال : إمض إلى الوادى قال : نعم و كانت له عصابة لا يتصّب بها حتّى يبعثه النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله في وجه شديد ، فمضى إلى منزل فاطمة عليها السّلام فالتمس العصابة منها فقالت : أين تريد ، أين بعثك أبي ؟ قال : إلى وادى الرّمل فبكت إشفاقا عليه ، فدخل النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و هى على تلك الحال فقال لها : مالك تبكين ؟ أتخافين أن يقتل بعلك ؟ كلّا إن شاء اللّه تعالى فقال له علىّ عليه السّلام : لا تنفّس علىّ بالجنّة يا رسول اللّه . ثمّ خرج و معه لواء النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله فمضى حتّى وافي القوم بسحر فأقام حتّى أصبح ثمّ صلّى بأصحابه الغداة وصفّهم صفوفا و اتّكأ على سيفه مقبلا على العدوّ فقال لهم : يا هؤلاء أنا رسول اللّه إليكم أن تقولوا : لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله ، و إلّا ضربتكم بالسّيف ؟ قالوا : ارجع كما رجع صاحباك قال : أنا لا أرجع لا و اللّه حتّى تسلموا أو أضربكم بسيفى هذا ، أنا علىّ بن أبي طالب بن عبد المطلّب فاضطرب القوم لمّا عرفوه ،