تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
2 - و قد روى قيس بن الرّبيع قال : حدّثنا أبو هارون العبدىّ ، عن ربيعة السّعدىّ ، قال : أتيت حذيفة بن اليمان فقلت له : يا أبا عبد اللّه إنّا لنتحدّث عن علىّ عليه السّلام و مناقبه فيقول لنا أهل البصرة : إنّكم تفرطون في علىّ عليه السّلام ؟ فهل أنت محدّثى بحديث فيه ؟ فقال حذيفة : يا ربيعة و ما تسألنى عن علىّ عليه السّلام ، فو الّذي نفسى بيده لو وضع جميع أعمال اصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله في كفّة الميزان منذ بعث اللّه محمّدا إلى يوم النّاس هذا ، و وضع عمل علىّ عليه السّلام فى الكفّة الاخرى لرجح عمل علىّ عليه السّلام على جميع أعمالهم ، فقال ربيعة : هذا الّذي لا يقام له و لا يقعد ؟ فقال حذيفة : يا لكع و كيف لا يحمل ؟ و أين كان أبو بكر و عمرو حذيفة و جميع أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله يوم عمرو بن عبدودّ و قد دعا إلى المبارزة ؟ فأحجم النّاس كلّهم ما خلا عليّا عليه السّلام فإنّه برز إليه و قتله اللّه على يده ؟ و الّذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله إلى يوم القيامة . 3 - و قد روى هشام بن محمّد عن معروف بن خرّبوذ قال : قال علىّ عليه السّلام في يوم الخندق .
أعلىّ تقتحم الفوارس هكذا * عنّى و عنها خبّروا أصحابى اليوم تمنعنى الفرار حفيظتى * و مصمّم في الرّأس ليس بنابى أرديت عمروا إذ طغى بمهنّد * صافى الحديد محرّب قضّاب فصددت حين تركته متجدّلا * كالجذع بين دكادك و روابى و عففت عن أثوابه و لو أنّنى * كنت المقطّر بزّنى أثوابى
4 - و روى يونس بن بكير عن محمّد بن اسحق ، قال : لمّا قتل علىّ بن ابى طالب عليه السّلام عمروا أقبل نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وجهه يتهلّل ، فقال له عمر بن الخطّاب : هلّا سلبته يا علىّ درعه فإنّه ليس تكون للعرب درع مثلها ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّى استحييت ان أكشف عن سوأة ابن عمّى . 5 - و روى عمر بن الأزهر ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن أنّ عليّا عليه السّلام لمّا قتل عمرو بن عبدود اجتزّ رأسه و حمله فألقاه بين يدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فقام أبو بكر و عمر فقبّلا رأس علىّ عليه السّلام . 6 - و روى علىّ بن الحكيم الأودى قال : سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول : لقد ضرب علىّ ضربة ما كان في الإسلام ضربة أعزّمنها يعنى ضربة عمرو بن عبدودّ ، و لقد ضرب عليه السّلام ضربة ما كان في الإسلام أشام منها يعنى ضربة ابن ملجم لعنه اللّه . و في الأحزاب أنزل اللّه تعالى :
( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً * وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً )
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 108 | الشيخ المفيد / خانبلوكى