فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن شئت سألتني وإن شئت بدأتك ؟
قال : بل تبدأ يا رسول الله . قال : جئت تسأل عن الصلاة ، وعن الركوع
وعن السجود ، وعن الوضوء ؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق .
فقال : أسبغ وضوءك ، واملأ يديك من ركبتيك ، وعفر جبينك في التراب ،
وصل صلاة مودع .
فقال الأنصاري : يا رسول الله حاجتي ؟ فقال : إن شئت سألتني وإن شئت بدأتك ؟
فقال : يا رسول الله تبدأني ؟
قال : جئت تسأل عن الحج ، والطواف ، وعن السعي بين الصفا والمروة ،
ورمي الجمار ، وحلق الرأس ، ويوم عرفة ؟ قال الرجل : إي والذي بعثك بالحق .
قال : لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله لك به حسنة ، ولا تضع خفا إلا حط به
عنك سيئة ، وطواف البيت والسعي بين الصفا والمروة ينقيك كما ولدتك أمك
من الذنوب ، ورمي الجمار ذخر يوم القيامة ، وحلق الرأس بكل شعرة نور يوم
القيامة ، ويوم عرفة يباهي الله به الملائكة ، فلو أحضرت ذلك اليوم برمل عالج
وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا ، أذابه ذلك اليوم ( 1 ) .
وقال : إنه ليس من عبد يتوضأ ثم يستلم الحجر ، ثم يصلي ركعتين عند مقام
إبراهيم ، ثم يرجع فيضع يده على باب الكعبة فيحمد الله ثم لا يسأل الله شيئا إلا
أعطاه إن شاء الله ( 2 ) .
هامش
1 ) عنه في البحار : 99 / 13 ح 42 وأخرج صدره في البحار : 84 / 220 ح 4 عن أربعين
الشهيد : 44 ح 15 باسناده عن محمد بن مسلم ومعاوية عن رفاعة مثله وفى الوسائل :
4 / 677 ح 7 عن الكافي : 4 / 261 ح 37 باسناده عن معاوية بن عمار عنه ( ع ) وأربعين
الشهيد وذيله في الوسائل : 8 / 159 ح 16 عن الكافي مع اختلاف يسير .
2 ) عنه في البحار : 99 / 14 ذ ح 42 والمستدرك : 2 / 149 ح 6 بعنوان بعض نسخ
الرضوي . وهنا من المطبوع القديم ص 72 إلى 76 قريبا من أربع صفحات تركناها فإنها
من فقه الرضا ( ظاهرا ) ومن أراد فليراجع .