الأولى :
كلما توعد عليه الشرع بخصوصه فإنه كبيرة ، وقد ضبط ذلك بعضهم فقال 1 ) :
هي الشرك بالله ، والقتل بغير حق ، واللواط ، والزنا ، والفرار من الزحف ،
والسحر ، والربا ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والغيبة بغير حق ،
واليمين الغموس ، وشهادة الزور ، وشرب الخمر ، واستحلال الكعبة ، والسرقة
ونكث الصفقة ، والتعرب بعد الهجرة ، واليأس من روح الله تعالى ، والامن
من مكر الله سبحانه وعقوق الوالدين ، وكلما ورد 2 ) في الحديث منصوصا عليه
بأنه كبيرة وورد أيضا التهمة وترك السنة ، ومنع ابن السبيل فضل الماء ، وعدم التنزه من البول ، والتسبيب إلى شتم الوالدين ، والاضرار في الوصية .
وهناك عبارات أخرى في حد الكبيرة ، منها : كل معصية توجب الحد ، ومنها :
التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد بكتاب أو سنة ، ومنها : كل جريمة تؤذن بقلة
اكتراث 3 ) فاعلها بالذنب ، ومنها : كل معصية توجب في جنسها الحد .
وهذه الكبائر المعدودة عند التأمل ترجع إلى ما يتعلق بالضروريات الخمس
التي هي مصلحة الأديان والعقول والنفوس والأنساب والأموال :
فمصلحة الدين منها ما يتعلق بالاعتقاد ، وهو اما كفر أو شرك بالله تعالى أوليس
بكفر ، وهو بترك السنة إذا لم ينته إلى الكفر ، ويدخل فيه مقالات المبتدعة
هامش
1 ) في ص ليس " بعضهم قال " وبدله : فقيل .
2 ) في ك : وكل هذا ورد .
3 ) في حديث : لا يكترث لهذا الامر ، أي لا يعبأ به ولا يباليه . ولا يستعمل الا
في النفي وقد جاء في الاثبات على شذوذ .