أقول : يمكن حملها على التداخل النوعي ، ( والا ) ( 1 ) فلا دلالة فيها .
فعلى التداخل فهل يشترط نية السبب ؟ يحتمل ذلك ، لقوله عليه السلام :
إنما لكل المرئ ما نوى . فيشكل حينئذ مع انضمام الواجب ، إذا الفعل الواحد
لا يقع على وجهين متباينين ، مع أن فروع النية فعلى القول باجزاء نية القربة
تلغى الأسباب خصوصا مع الاشتراك في الوجوب كالجنابة والحيض والمس ،
أو الاشتراك في الندب كالجمعة والزيارة والحرام ، فان الالغاء موجه .
وظاهر المحقق اعتبار نية السبب في الأغسال المندوبة دون الواجبة ( 2 ) ، قال :
وربما نسب إلى التحكم ، وليس لان الغرض في الواجبة زوال المنع من العبادة
وهو قدر مشترك كما تقدم ، أما المندوبات فالغرض منها التنظيف لأجلها ،
فالخصوصيات مرادة فيها ، فالتحكم ممن نسبه إلى التحكم .
فان قلت : على القول باجزاء نية القربة يلغى السبب كما تقدم .
قلت : ذلك في الواجبة أو المندوبة من حيث اعتبار جهة الندب أو الوجوب
أما من حيث سببيتها فلا ، فان نية السبب مشخصة للفعل ، ولا قائل باجزاء نية القربة
عن تشخص الفعل .
وبيانه : ان الناوي للغسل المطلق تقربا معرضا عن السبب في شرعية الغسل
ملتزم بشرعية غسل لا لسبب ( له ) ( 3 ) ، وهذا لا وجود له في الشرع ، فحينئذ إنما
يحصل الغسل عبادة القصد إلى السبب ، وعند التجرد عنه يكون فعلا مطلقا
هامش
( 1 ) ليس " والا " في ك .
( 2 ) قال في الشرائع في الأغسال المسنونة : إذا اجتمعت أغسال مندوبة لا يكفي نية
القربة ما لم ينو السبب ، وقيل إذا انضم إليها غسل واجب كفاه نية القربة ، والأول أولى .
وذكر المسألة في المعتبر مشروحا .
( 3 ) ليس " له " في ك .