ولو زورا فان العصمة إذا ارتفعت اتسع المجال ، فالمحذور لازم ، ولأنه
من القضايا ما يمكن فيها تكثير الشهود وتبديلهم ، كالشهادة على بيع من معين ،
فإنه يمكن أن يحضر جماعة فيأتي ببعضهم ثم يسعى لا كمال الباقي ، أو على اقرار
فيسعى لسماع الاقرار ثانيا وثالثا ، وذلك يمكن في الكثرة والأعدلية .
السادسة والعشرون :
يعتبر في الشهادة العلم لقوله تعالى " الا من شهد بالحق وهم يعلمون " 1 )
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : على مثلها فاشهد - وأشار إلى الشمس .
ولدخوله تحت عموم " وان تقولوا على الله مالا تعلمون " 2 ) في التحريم والمعتبر
في علم الشاهد حال التحمل .
ولا يشترط استمراره في كثير من الصور ، كالشاهد بدين أو ثمن مبيع أو
ملك لوارث 3 ) مع امكان أن يكون قد وقع 4 ) الدين وثمن المبيع وباع المورث ،
وكالشهادة بعقد بيع أو إجارة مع امكان الإقالة بعده . والمعتمد في هذه الصور
إنما وهو الاستصحاب 5 ) .
أما الشهادة على السبب 6 ) والولاء فإنهما على القطع ، لامتناع انتقالهما ،
وكذا الشهادة على الاقرار [ فإنه اخبار عن وقوع النطق الزمان الماضي .
هامش
1 ) سورة الزخرف : 86 .
2 ) سورة البقرة : 169 .
3 ) في هامش ص : الموروث .
4 ) في ص : قد دفع .
5 ) في ك : الاستحضار .
6 ) في ك : على النسب .