مشبها للرواية كان قويا وليس اخبارا ، ولهذا لا يسمى الامر المخبر عن قوله 1 )
شاهدا ولا راويا مع قبول قوله وحده ، كقوله " هذا مذكى وهذا ميتة " لما في
يده ، وقول الوكيل " بعث " أو " أنا وكيل " أو " هذا ملكي " .
ولا يرد على الفرق أن من الشهادات ما يتضمن العموم كالوقف العام والنسب
المتصل إلى يوم القيامة وكون الأرض عنوة أو صلحا ، ومن الروايات ما يتضمن
حكما خاصا كتوقيت الصلوات بأوقاتها المخصوصة ، لان العموم هنا عارض .
وفي الحقيقة التعيين هو المقصود بالذات ، فإنها شهادة على الواقف وهو شخص
واحد ، وليس العموم من لوازم الوقف .
وكذا النسب المشهود عليه الحاق معين بمعين والعموم طرا عليه ، وأما
أوقات الصلاة وان كانت متحدة بحسب صلاة صلاة الا أنها شرع عام على جميع
المكلفين .
فروع :
( الأول ) لو روى أحد المتنازعين رواية يقضي الحاكم له 2 ) أو العبد رواية
تقتضي عتقه ، فالأقرب السماع لان العموم مع وصف العدالة 3 ) يمنع التهمة مع
الخصوص . 4 )
هامش
1 ) في ك : الأمي المخبر عن فعله . وفى الهامش : لو قال العامي كان أحسن لان الأمي
في عرف الفقهاء من لا يحسن الفاتحة ، ويمكن ان يراد بالأمي هنا من لا يحسن شيئا فيكون
فائدة التخصيص التنبيه بالأدنى على الاعلى .
2 ) في ك : تقتضي الحكم له .
3 ) في ك : مع وازع العدالة .
4 ) في ك : في الخصوص .