وزعم بعضهم أن مجال اليمين أوسع ، لأنها يفي الغالب مستندة إلى النفي
للأصل فيعتضد به ، فيجوز له الحلف على ما يراه بحط أبيه في دفتره إذا غلب 1 )
على ظنه ، وكذا لو أخبره ثقة بقتل فلان أباه أو غصبه منه وان 2 ) لم يجز له
الشهادة به ، وهو مردود عندنا .
وكذا لا يجوز الحلف على تملك ما اشتراه من ذي اليد إذا قلنا لا يشهد له
بالملك ، وان جوزناه فيجوز ذلك .
الثانية والعشرون :
لا يجوز الحلف لاثبات مال الغير ، واختلف في مواضع :
( الأول ) لو امتنع المفلس من الحالف مع شاهده بدين له ، فهل يحلف
الغرماء .
( الثاني ) لو مات مديون وقام له شاهد بدين فلورثة الحلف ، فلو امتنعوا
قيل يحلف 3 ) الغريم . ومنهم من فرق بأن نكول المفلس عن اليمين يورث ريبة
ظاهرة ، لأنه المستحق بالأصالة ، وأما ورثة الميت فقد يخفى عليهم أحوالهم
ويكون الغرماء مطلعين عليها . وأيضا فغريم الميت في محل اليأس من حلف
الميت بخلاف غريم المفلس فإنه في مقام الرجاء .
( الثالث ) الصورتان بحالهما ، ولكن لا شاهد هناك بل نكول الغريم . ولو
لم يدع المفلس ولا الوارث فالأقرب أنه للغرماء الدعوى وان لم يكن لهم الحلف .
هامش
1 ) في بعض النسخ : أو غلب .
2 ) ليس " ان " في ص .
3 ) في ص : فهل يحلف .