وقيل لو ادعى الجاني شلل العضو وقام الاخر البينة على سلامته حلف معها
أيضا إذا كان باطنا دفعا لاحتمال خفي .
التاسع عشر :
ليس بين شرعية الاحلاف وبين قبول الاقرار تلازم وإن كان غالبا إذ يقبل
اقرار الصبي بالبلوغ ولا يقبل يمينه لأنه يؤدي إلى نفيه ، ويقبل يمين الانسان
في نفي العبودية ولا يقبل اقراره بها بعد دعواه الحرية .
فان قلت : طلب الاحلاف لتوقع الافرار فإذا انتفى انتفى الاحلاف لعدم
فائدته .
قلت : الغاية في الاحلاف أعم من ذلك ، لأنه قد ينكل فيحلف المدعى
[ عليه ] على رقبته فيغرم القيمة ان قلنا اليمين المردودة كالافرار ، وان قلنا كالبينة
ثبت رقه والأصل فيه أن من فوت مالا ادعى فيه على آخر 1 ) ثم رجع ، فإن كان
مما لا يستدرك كالعتق والفتل والطلاق غرم وإن كان مما يستدرك كالاقرار الحاصل
في الشهادة 2 ) بالملك فالأقرب الغرم أيضا للحيلولة .
العشرون :
الحلف دائما على القطع ، وهو ينقسم إلى اثبات ونفي ، وكلاهما اما من
فعله أو من فعل غيره ، فالأقسام أربعة :
يحلف على نفي العلم في واحد منها ، وهي الحلف على نفي فعل غيره ، والباقي على البت .
هامش
1 ) في ص : مالا أو غرم على آخر . وفى القواعد : مالا أو غيره على آخر .
2 ) في ص والقواعد : كالاقرار باليمن والشهادة .