ويتفرع على ذلك أمران :
الأول - لو زوج الكافر ابنه الصغير امرأة بالغة ثم أسلم الأب والمرأة معا ،
فان قلنا بمقارنة الجزء الأخير استمر النكاح لعدم سبق اسلامها ، وان قلنا بالتعقيب
فاسلام الولد الحكمي إنما حصل بعد اسلام أبيه فيكون اسلامها سابقا فينفسخ
النكاح .
الثاني لو باع المفلس ماله من غريمه بالدين ولا دين سواه ، فان قلنا إن
ارتفاع الحجر يقارن الجزء الأخير من البيع صح ، وان قلنا يتعقبه بطل . لان
صحة البيع موقوفة على رفع الحجر الموقوف على سقوط الدين الموقوف
على صحة البيع ، فيدور .
ويحتمل الجزم بصحة البيع هنا ، لان هذا الحجر لحق الغريم ، والغرض
منه عدم نزول الضرر به ، وهو منفي هنا ، كما لو باع الراهن الرهن من المرتهن .
أو نقول : مجرد ايقاع القبول معه رضى يرفع الحجر .
قاعدة :
السبب والمسبب قد يتحدان وقد يتعددان ، ومع التعدد قد يقع دفعة وقد
يترتب . ثم قد تتداخل الأسباب والمسببات وقد تتباين ، فهنا مباحث :
( الأول ) اتحادهما ، كالقذف والحد إذا صدر من الفاسق أو العدل ، ان لم
نعتبر مسببية الفسق ، وكالدلوك لايجاب صلاة الظهر ، ولو اعتبرنا مسببية سببها
تعدد المسبب .
( الثاني ) ان تعدد ( 1 ) الأسباب والمسبب واحد كأسباب الوضوء الموجبة له ،
هامش
( 1 ) في ص : انه يتعدد الأسباب .