الثالثة عشر :
في تحقيق المدعي والمنكر ، وفيهما عبارات ملخصها يرجع إلى أن المدعي
من يدعي خلاف الظاهر ، أو الذي يخلى وسكوته ، والمنكر بإزائه .
وقد يتفق في صور كثيرة اجتماع الدعوى والانكار في كل من المتداعيين ،
وتتفق العبارات في كثير من الصور ، كمن ادعى على زيد عينا أو دينا . وقد يختلفان في صور :
( منها ) قول الزوج أسلمنا معا قبل المسيس وقالت المرأة على التعاقب فلا
نكاح بيننا ، فعلى الظاهر الزوج هو المدعي لأنه يخالفه ، والا فهي المدعية لأنها
لو سكتت تركت واستمر حد النكاح ، بخلاف الزوج فإنه لو سكت لم يترك
لأنه يحاول بسكوته استيفاء النكاح . والنزاع واقع في الانفساخ .
ولو قال الزوج هنا أسلمت ، قيل فلا نكاح ولا مهر ، وقالت أسلمنا معا أخذ
الزوج بقوله في الفرقة .
وأما المهر فان فسرنا بالظاهر فهي المدعية فيحلف الزوج ، والا فهو المدعي فتحلف هي .
واعترض : بتصديق الودعي في الرد والتلف مع أنه مخالف للظاهر .
وأجيب : بأن هنا أصلا وهو بقاء الأمانة ، فان المودع ائتمنه ثم ادعى عليه
الخيانة فيصير الودعي منكرا ، فيقدم قوله .
ورتب الإصطخري من العامة على الظهور والخفاء عدم سماع دعوى رجل
من السفلة على عظيم القدر ما يبعد 1 ) وقوعه ، كما إذا ادعى الخسيس أنه أقرض
ملكا مالا أو نكح ابنته أو استأجره لسياسة دوابه . ورده الأكثر بأن فيه تشويش
هامش
1 ) في هامش ك : ما يتعذر .