صحة الدعوى على القاضي المرتفع من الكناس انه استأجر القاضي للكنس
من خاصه 1 ) . بعيد لامكانه وحمله على دعوى الغاصب 2 ) قيمة العبد درهما أو قيمة
الفرس حبة ، ممنوع ولو فتحنا باب العرف لسمع دعوى القاضي على الكناس
استيجاره على الكنس بغير بينة لأنه معتاد غالبا ، ولسمعنا دعوى البر التقي على
المشهور بالغصب وأخذ الأموال وانكاره أنه غصب منه شيئا ولم يحلف المنكر ،
ولرددنا دعوى الفاجر الشقي على التقي المشهور بالأمانة والصدق . وكل ذلك لم يثبت ، بل لحسم التنازع تطرد .
قاعدة :
الباب في الدعاوي حذرا من الاضطراب ، إذ لكل أحد أن يدعي الأمانة لنفسه
والفجور على خصمه . ولو أتت بولد لستة أشهر لحق وإن كان نادرا ، وكذا في
السنة على الأقرب ، لأصالة عدم الزنا والوطئ بالشبهة ، وتشوق الشارع الستر
ودرء الحدود ، فغلب الأصل على الظاهر .
ومن هذا الباب تفسير المال العظيم بأقل متمول وإن كان خلاف الظاهر ،
لان العظم والجلالة وأمثالهما من الأمور الإضافية تختلف باختلاف الإضافات
بالنسبة إلى اليسار والفقر والزهد والرغبة ونحو ذلك ، فلما تعذر الضبط عرفا
حمل على ما يقتضيه لغة ، وهو أقل محتملاته بالنسبة إلى ما دونه . أو حمل العظم
على المعنى ، أي انه حلال أو خالص من شبهة وإن كان ذلك مخالفا للظاهر .
هامش
1 ) في ص : من حاجته .
2 ) في ص : الغصب .