قاعدة :
لا يجوز التقليد في العقليات ولا في الأصول الضرورية من السمعيات ،
ويجوز التقليد في غيرها للعاجز عن درك الدليل إذا تعلق به عمل .
وكلما لا يتعلق فيه عمل : فإن كان المطلوب فيه العلم لا يجوز التقليد فيه
كالتفاضل بين الأنبياء السالفة أو الأنبياء والملائكة ، والا جاز كسيرة الأنبياء التي
لا يتعلق بها العمل كتقدم غزاة على غزاة وتأمير زيد أو عمرو .
قاعدة :
لو تعارضت الامارتان عند المجتهد فالحكم اما التخيير أو الوقف ، وقد
ذكر مواضع يقع فيها التخيير عند التعارض وقد يكون التخيير مجزوما به
تحصيلا لمصلحة لا تتم الا به ، كتخيير المصلي داخل الكعبة إلى أي جدرانها
شاء ، وكتخيير من ملك مائتين بين الحقاق وبنات اللبون .
فرع :
لو ابتلع خيطا قبل الفجر وأصبح صائما متعينا وطرفه خارج من فيه والاخر
ملاصق لنجاسة المعدة واعتبرنا وجوب اجتناب مثله ، فهو متردد بين أن يبقيه
فيلزمه ابطال ثلاث صلوات وهي النهارية ، وبين أن يقطعه فيفسد صومه أو يقلعه 1 )
فكذلك ، إذ هو كالمتعمد للقئ .
فيحتمل التخيير ، ويحتمل مراعاة الصلاة لتأكدها وأفضليتها على الصوم
ومراعاة الصوم لشروعه فيه قبل الصلاة .
هامش
1 ) في ص : أو يبتلعه .